زوجة أبليس

بطني وجعتني كأن فيه سكاكين بتقطع من جوة، ومراية الأوضة اللي ملهاش باب وقعت لوحدها اتكسرت 100 حتة، وكل حتة ورتني أمي بشكل مختلف 👁️
أمي اللي كانت واقفة ورايا بطنها اتفتحت مرة واحدة، مش ولادة، اتفتحت كأنها شنطة. مطلعش منها عيل، طلع منها دخان اسود تقيل ووقع على الأرض، الدخان ده اتجمع وبقى كلب اسود صغير عينه كلها بيضا وبيضحك بصوت طفل.
أمي وقعت على الأرض، بقت عجوزة مرة واحدة، شعرها وقع، جلدها كرمش، وبقت 51 سنة بجد. مسكت ايدي وقالتلي بصوت بيروح “كنت فاكرة هعرف أحميكي، كل 23 سنة لازم أولد اتنين، واحدة زيك تكملي مكاني، وواحد زي ده يبقى جوزك الجديد، أنا ولدتك انتي وقتلت أخوكي، عشان كده هو رجع ياخد حقه”.
الكلب الصغير ده بدأ يكبر، يكبر بسرعة، شعره يقع ويطلع مكانه شعر ستات طويل، وبقى طوله طولي، ووشه بقى شبه وش أمي وهي صغيرة.
جريت على باب الشقة عشان أخرج، الباب مقفول. الشبابيك مقفولة. البيت اللي طول عمري عايشة فيه بقى مقبرة. رجعت أوضة أمي أدور على أي حاجة، لقيت تحت المرتبة كتاب قديم جلده أسود، مش دفتر جدتي، كتاب تاني مكتوب عليه بخط أحمر “عقد الزوجية الأبدي” 📜
فتحته، لقيت كل أسامي العيلة. كل ست في عيلتنا مكتوب جنبها “زوجة إبليس” والتاريخ. وكل بنت بتتولد بيبقى مكتوب جنبها تاريخ جوازها المستقبلي. اسمي أنا مكتوب جنبه النهاردة. تاريخ النهاردة.
والمفاجأة، مكتوب جنب اسم أمي “فريدة – هربت – قتلت الذكر – الحكم: بنتها تاخد مكانها ومكان الذكر مع بعض”.
فهمت. أنا مش هبقى زوجة إبليس بس، أنا هبقى الاتنين، الزوجة والزوج، عشان أمي قتلت أخويا اللي كان المفروض يبقى إبليس الجديد.
بطني كانت بتكبر كل دقيقة، مش حمل 9 شهور، ده حمل ساعات. حاجة بتتكون جوايا بسرعة، وبتخبط على ضلوعي من جوة عايزة تخرج. بصيت في حتة المراية المكسورة، شفت بطني منفوخة وشفت جواها وش، وش أمي وهي صغيرة بيضحكلي.
الحاجة اللي كانت كلب بقت ست كاملة، شبهي بالظبط، نسخة مني بس عينيها سودا كلها، لابسة نفس الفستان الأحمر اللي كان في الدولاب 👰‍♀️ قربت مني وقالتلي بصوتي أنا “أنا انتي لما هتبقي زوجة إبليس، حلوة مش كده؟”
أمي اللي مرمية على الأرض زحفت ومسكت رجلي وقالتلي “متسمعيهاش، الطريقة الوحيدة تكسري العقد انك متولديش، موتي اللي في بطنك قبل ما يصحى”.
سألتها ازاي؟ قالتلي “المراية، اكسري أصلها”.
افتكرت ان المراية اللي اتكسرت دي مش هي الأصل، الأصل هو السجادة الحمرا اللي في الأوضة اللي ملهاش باب. السجادة دي كانت طول عمرها دافية كأن تحتها حد نايم.
جريت على الأوضة، شيلت السجادة، لقيت تحتها حفرة، والحفرة فيها مية سودا، والمية فيها وشوش كتير، كلهم ستات عيلتنا، كلهم بيبصوا عليا وبيعيطوا.
الحاجة اللي شبهي جت ورايا وحطت ايدها على بطني وقالتلي “يلا بقى، ميعادنا جه”.
ساعتها عملت حاجة عمري ما كنت أتخيل أعملها. مسكت حتة إزاز كبيرة من المراية المكسورة وضربت بيها بطني أنا. مش عشان أموت، عشان أفتحها.
الوجع كان مش طبيعي، بس اللي طلع من بطني مكنش دم، طلع دخان اسود كتير، وطلع منه صوت صريخ أمي وهي صغيرة، وطلع منه الكتاب الأسود، وطلع منه الفستان الأحمر.
الدخان لف حوالين البيت كله وولع لوحده 🔥 البيت كله ولع، والسجادة ولعت، والحفرة ولعت.
أمي اللي شبهي صرخت وقالتلي “انتي كسرتي النسل، هتفضلي لوحدك طول عمرك”.
أمي الحقيقية حضنتني وهي بتموت وقالتلي “أخيرا خلصت، أنا بقالي 23 سنة شايلة الحمل ده لوحدي”.
البيت ولع كله وانطفي لوحده في ثانية، كأنه كان بيولع جوة حلم.
صحيت لقيت نفسي نايمة في الشارع، والبيت مش موجود، مكانه أرض فاضية بقالها سنين كأن مكنش فيه بيت أصلا. والناس ماشية عادي.
روحت المستشفى، الدكتور كشف عليا وقالي انتي كويسة، بس فيه حاجة غريبة، عندك جرح قديم في بطنك من جوه، كأنه جرح ولادة قديمة، مع انك عمرك ما ولدتي.
روحت البيت الجديد اللي قعدت فيه، دخلت الحمام، لأول مرة من 23 سنة لقيت مراية. بصيت فيها، شفت نفسي، شعري طويل لحد ركبتي، وعيني بدأت تسود واحدة واحدة، ومن ورايا في المراية كانت واقفة أمي بتبتسم وبتقول “مبروك، بقيتي انتي زوجة إبليس”.
وبطني وجعتني تاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *