لقيت قسيمة جواز باسم جوزى

اتجوز عليّا في السر وكان بيخطط يخلف من غيري… لكن الورقة اللي لقيتها باسمي كشفت مصيبة أكبر!

الجزء الأول: قسيمة جواز في درج المكتب

بقلم الكاتبة أسما السيد

— أول ما حبيبتي تخلفلي الواد اللي نفسي فيه، هسيب لمراتي الشقة وآخد أنا الشركة كلها… هتعيط يومين وتعمل شوية دوشة، وبعدها هتسكت وترضى بالأمر الواقع!

الجملة دي جوزي قالها وهو بيضحك، وبيتكلم عني كأني واحدة غريبة، مش مراته اللي عاشت معاه خمس سنين، واستحملت معاه الفقر والتعب، ووقفت جنبه لحد ما بقى صاحب شركة كبيرة.

لكن أنا وقتها مكنتش أعرف إنه قال الكلام ده.

ولا كنت أعرف إن الراجل اللي بنام جنبه كل ليلة، وبصحى أجهزله فطاره وأدعيله ربنا يوفقه، كان بيخطط يرميني من حياته، وياخد كل حاجة تعبنا فيها سوا.

كل اللي كنت أعرفه إني بحبه.

وإنه بيحبني… أو على الأقل ده اللي كنت مصدقاه.

أنا عندي تسعة وعشرين سنة، وجوزي أكبر مني بخمس سنين.

اتجوزنا عن حب بعد خطوبة استمرت سنة ونص.

وأيام خطوبتنا كان دايمًا يقولي:

— أنا مش عايز من الدنيا غيرك يا حبيبتي، والفلوس والبيوت والشركات كلها ملهاش لازمة لو إنتِ مش معايا.

وكنت بصدقه.

مش علشان كنت ساذجة، لكن علشان أفعاله وقتها كانت بتأكد كلامه.

لما اتجوزنا، مكانش معانا غير شقة صغيرة بالإيجار، وشوية فلوس كان محوشهم من شغله.

وأنا كنت وارثة مبلغ من أبويا الله يرحمه، وده كان كل اللي فاضلي منه غير ذكرياته.

بعد جوازنا بسنة، جوزي جالي بفكرة مشروع استيراد أجهزة طبية.

كان متحمس جدًا، وقعد يحكيلي عن الأرباح والمستقبل والبيت الكبير اللي هنشتريه.

وقالي:

— أنا محتاج فرصة واحدة بس، ولو ربنا كرمني، هخليكي ملكة.

سألته:

— ومحتاج كام علشان تبدأ؟

بصلي بتردد وقال:

— مبلغ كبير، وأنا مش معايا غير نصه تقريبًا.

يومها، ومن غير تفكير طويل، قلتله:

— طب ما نكمل الباقي من ورثي؟

رفض في الأول، أو على الأقل عمل نفسه رافض.

وقال:

— لا يا حبيبتي، دي فلوس أبوكي وسندك في الدنيا.

ابتسمت وقلتله:

— وإنت مش سندي برضه؟ إحنا واحد، واللي ليا ليك.

مكنتش أعرف إن الجملة دي هتبقى أكبر غلطة في حياتي.

حطيت معظم ورثي في المشروع، وبدأنا من الصفر.

كنت بساعده في الحسابات، وأراجع الفواتير، وأرد على العملاء لما يكون مشغول.

وفي أول سنتين، مكنتش بنام غير ساعات قليلة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *