انا عايز عروسه مش شوال

بقينا بناكل ونشرب وناخد فلوس وأحنا قاعدين مبنعملش أي حاجة إطلاقًا، كل أمورنا مُيسرة، لدرجة إننا مبنحاسبش بتاع الخضار ولا السوبر ماركت ولا الجزار ولا أي حد، عايشين ملوك وسط الناس، لحد ما بدأ عيد ميلاد آية يقرب وكان باقي عليه ٣ أيام، وبدأت الهدايا تيجي بصورة مُبالغ فيها للشقة عندنا والكل كان بيستعد عشان يجامل أكتر بنت عندها قَبول في الدنيا وما فيها.

. وفعلًا جه يوم عيد الميلاد واتعلقت الزينة في الشقة وجه كل سكان العمارة عشان يحتفلوا بيها، واحتفلنا احتفال كبير وجمعنا هدايا غير طبيعية، وعلى الساعة ١٢ وقبل ما نطفي الشموع والكل بيغني قطعت أنوار العمارة كلها لثواني بس، ولما رجعت الأنوار كان كل اللي في عيد الميلاد واقعين على الأرض.

. بدأت أفوقهم بخوف شديد وكل اللي كان بيقوم كان بيبص ناحيتنا بغضب وكراهية شديدة وكان بيجري ويخرج من الشقة، لحد ما الكل خرج وقعدت أنا في أوضتي مستغربة من اللي حصل وعمالة أفكر هما بيعملوا كل ده ليه، لحد ما بدأت أفتكر مصيبة كنت نسياها من سنين طويلة.

. دعيت ربنا إن الموضوع يفضل مكمل للنهاية، لكن من تاني يوم اتحولت كل حاجة، مجيدة كانت هتمسمر علينا باب الشقة، طلبت الإيجار وشهرين زيادة، الفكهاني وبتاع الخضار والجزار عايزين تمن الحاجات اللي كنا بناخدها، تهديد من السكان إنهم هيمشونا من العمارة لأننا بنعمل مشاكل كتير.

. وعشان أموري تمشي بقيت بدفع لكله، بعت كل الهدايا وخلصت كل فلوسي على الإيجار والأكل والشرب ومطالبات الناس، لدرجة إني بقيت بستلف عشان أسدد اللي عليا، زي ما بيقولوا نزلنا من سابع سما لسابع أرض..

عشت شهور جحيم، خناقات وتربص من الناس، مطالبات بالإيجار لدرجة إن مبقاش في بيتي جنيه واحد، وعرفت إني لو استمريت على الحال ده وأنا أصلًا مبشتغلش ولا أنا ولا بنتي هنمـ ـوت من الجوع ومحدش هيرحمنا، عشان كدا كان لازم أعمل اللي عملته زمان، وكان لازم أفتكر غصب عني.

. أفتكر لما أجهضت مرة واتنين وجوزي تشاءم مني وطلقني، وبعد ما طلقني عرفت إني حامل للمرة التالتة، ومن كتر خوفي على الجنين سمعت عن حاجة اسمها (الوطوطة) اتقالي لو مسحت على بطني بدم خفاش الجنين مش هيمـ ـوت، ورغم إني كنت على يقين إن كل ده حرام إلا إني عملته، وروحت لواحد بيعمل الحاجات دي ومسح على بطني بدم الخفاش، وفعلًا محصلش إجهاض وخلفت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *