انا عايز عروسه مش شوال

. ولما روحت أشكره طلب الطفلة يحصنها بد م الخفاش عشان تبقا مميزة وتعيش عُمر طويل، وأنا عشان ضعيفة الإيمان عملت كدا وروحتله، وفاكرة كويس لما قالي إني لازم أكرر الموضوع ده بعد ٢١ سنة كاملين وإلا كل حاجة هتدمر، وفعلًا ومن يومها بنتي كانت مميزة في الحضانة والمدرسة والكلية، مميزة في البيت وعند قرايبنا وجيراننا.

. الكل بيحاول يكسب ودها بالفلوس والهدايا والاحترام، كنت تبص في عنيها تحس بالرهبة والخوف، بنتي كان لون عنيها مختلف، مش موجود في العالم كله، وشها كان ثابت وعنيها مبترمش أبدًا، وكل اللي كان بيشوفها كانت بتجيله رغبة مميتة إنه يكسب ودها ولو هيدفع ثروة كاملة.

. نروح أي مكان ناخد الحاجة ببلاش، ندخل أي مطعم ناكل ببلاش، نأجر أي مكان نسكن فيه ببلاش، وفضلنا على الحال ده كتير لحد ما كملت الـ ٢١ سنة، وحاليًا كل حاجة بتنهار، معرضين للطرد من الشقة، كنت محوشة مبلغ كبير أوي اختفى مرة واحدة ومش عارفة راح فين، وكأني بنيت عمارة في سنين طويلة واتهدت على دماغي مرة واحدة.

. روحت للراجل وسألت عليه لقيته مـ ـات من سنين، سألت أكتر من حد بس محدش ساعدني، وعرفت إني لازم أعمل ده بنفسي وبأي طريقة، لازم أجيب خفاش وأمسح بد مه على جسم بنتي، وفعلًا دفعت مبلغ لحد وقدر يصطاد خفاش ويجبهولي، ورغم إن الموضوع كان مُرعب، لكني عملته.

. دبـ ـحت الخفاش وخدت د مه ودخلت على بنتي وهي نايمة وغرقتها بد م الخفاش، وجمعت بقايا الخفاش وكل حاجة ولعت فيها ونمت، نمت وأنا مبسوطة وفرحانة أوي، نمت وأنا بحلم بالحياة الوردية اللي هنرجع ليها من تاني..

بس اللي مكنتش أعرفه إني هصحى ألاقي شقتي بتتحرق ومليانة خفافيش معرفش جت منين، الناس كسروا الشقة وخرجوني بسرعة، ولما حاولوا يلحقوا بنتي لقوها مـ ـيتة ومخنوقة بالدخان.. هما بيقولوا مـ ـاتت بس أنا بقول بنتي اختفت، وبيقولوا اتجـ ـننت وبقيت ألف في الشوارع أجري وأقول إن فيه خفافيش بتجري ورايا وإني بدور على بنتي، وأنا بقول إن هما اللي اتجننوا وإني فعلًا بشوف خفافيش في كل حتة وبسمع صوت بنتي بتستغيث بيا كل شوية.

. ملقتش مكان في النهاية غير قدام جامع مشهور في مصر القديمة، بقعد مع المجاذيب، ناكل ونشرب من الشارع والزبالة ونقعد نكلم نفسنا، ولو عديت عليا في مرة هاتلي أكل معاك لأني بقيت باكل الفترة الأخيرة بنهم شديد لحد ما جالي سرطان في المعدة والناس بيقولوا دي خلاص هتموت قريب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *