قبل طلاقى بكام يوم
قبل طلاقي بكام يوم صاحبتي المُقربة نصحتني بنصيحة مُريبة شوية، وقالتلي إن الطلاق عمره ما كان حل ودايمًا بيكون خسارة كبيرة للست، والأفضل إن الست تتعايش وتحاول تفرح نفسها بكل الطُرق وتبعد تمامًا عن فكرة الطلاق، ولما سألتها عن الطُرق دي عرفت إنها طُرق كلها حر,ام، وأنا رغم تقص,يري في عباداتي مع الله إلا إني عمري ما هكون ست خ,,,,,,وووواينة.
. عندي أكون مُطلقة وأتعاير من المجتمع كله ولا إني أعصي ربنا م,عصية كبيرة زي دي، ورغم إصرار صاحبتي إني أكلم حد يهون عليا أو اتصاحب على حد وأكمل إلا إني كُنت مُصرة على الط,لاق، والط,لاق كان لأسباب كتير لا تُطاق، يكفي إني أقول إن جوزي كان بيشرب مخـ ,ـدرات يوميًا في شقتي هو وأصحابه بدون ما يشعر بذرة نخوة عليا كست وإنه بيسهر مع رجالة أغراب عني في شقتي، غير الإهـ, ـانات والضـ ـ,رب والتجـ ,ـويع، ولما سألت أكتر من شيخ قالوا إن حقي أطلب الطلاق لأن ده بأس كبير.
. وفي النهاية أطلقت وأنا صِدقًا مش عارفة هروح فين، قعدت في بيت أخويا فترة وكنت عارفة إنها فترة مؤقتة لحد ما صاحبتي أدتني مفتاح شقتهم القديمة وقالتلي لو حصل أي ظرف أروح أقعد هناك ولو مؤقتًا وإنها بتروح هناك من وقت للتاني بس في الغالب الشقة فاضية، ومع إحساسي إني بقيت تقيلة على مرات أخويا قررت أروح أقعد في شقة صاحبتي رغم نصايحها السيئة لحد ما ربنا يكرمني وألاقي شقة كويسة أو أخويا المسافر يرجع ويجبلي شقة زي ما قال، يعني كلها شهرين مش أكتر.
. وفعلًا روحت على الشقة اللي كانت في وسط البلد، عمارة قديمة أوي وشكلها مُوحش، بس واحدة زيي مش هتتشرط يعني، وفعلًا دخلت الشقة اللي كانت ريحتها غريبة شوية ومحتاجة تنضيف، خدت يوم كامل في تنضيفها لحد ما خلتها عروسة زي ما بيقولوا واشتريت شوية خضار وفاكهة وصليت ركعتين استعانة بالله زي مانا متعودة ونمت..
نمت نوم عميق وحسيت لأول مرة إني مرتاحة نوعًا ما، وصحيت وأنا مبسوطة وقررت أعمل صنية بشاميل عشان بحبها ومسمحش للاكتئاب يسيطر عليا، ربنا هيفرجها من أوسع الأبواب طالما أنا مظلمتش حد، بس وأنا بطبخ بدأت أشم ريحة غريبة أوي، ريحة حاجة زِفرة وكأن فيه بواقي سمك أو لحمة في المكان، فتشت في المطبخ كله على إني ألاقي حاجة بس كل حاجة كانت نضيفة، ومع ذلك الريحة مكنتش بتروح أبدًا وكانت تقيلة أوي على نفسي.