قبل طلاقى بكام يوم

. شغلت الشفاط على أمل إن الريحة تختفي بس فضلت مستمرة يمكن ساعة وبعدين اختفت، تجاهلت الموضوع وحاولت أتعايش عادي لكن تاني يوم بدأت الريحة تظهر مرة تانية، واللي لاحظته إن الريحة ظهرت في نفس الوقت تقريبًا بعد العصر، رنيت على صاحبتي رغم إني مبحبهاش أوي عشان أقولها بس كالعادة تليفونها مقفول، متعودة منها على دا وإنها ممكن تقفل تليفونها أسبوع كامل وبعدين ترجع تظهر مرة تانية.

. جوزها مسافر ومقضياها خروج ليل نهار ومحدش عارف بتروح فين ولا بتيجي أمتا، حاولت اتأقلم مع الريحة وقولت أكمل حياتي ولو حتى مش هدخل المطبخ في التوقيت دا، بس تاني يوم بدأت أسمع صوت خبطات وخربشة على حيطة المطبخ، ركزت مع الصوت لقيت فعلًا فيه أصوات جاية من الناحية التانية، معرفش ليه حسيت بخوف كبير وجسمي كله قشعر، فيه حد بيتعمد يخوفني، الموضوع دا مش طبيعي أبدًا..

نزلت من الشقة اشتريت شوية حاجات ولقيت مرات البواب قاعدة قدام العمارة، وأنا رجعة سلمت عليها وسألتها عن السكان واتكلمت معاها شوية، وعرفت إن الشقة اللي قصادي ساكن فيها راجل لوحده وبيجي على فترات وإنها حاليًا فاضية تمامًا، سألتها عن تصميم الشقة وعرفت إن مطبخي ملاصق للمطبخ اللي في الشقة اللي قصادي..

يعني ببساطة الصوت اللي سمعته كان جاي من مطبخ الشقة اللي قصادي، حاولت أتجاهل الموضوع من تاني وطلعت نمت، وكلها ساعة وصحيت على صوت خبط، ولكنه كان خبط أقوى نوعًا ما، خبط جاي من حيطة المطبخ اللي بقت مصدر خوف وقلق غير طبيعي، بس اللي لاحظته وكان لا يُحتمل إني شوفت زي خيط د م نازل من زاوية الحيطة اللي فوق على حيطة المطبخ بتاعي.

. قربت منه بخوف لقيته فعلًا د م، نفس الريحة والشكل، د م حي كأن صاحبه لسة م,جروح دلوقتي، ووسط خوفي سمعت فجأة صوت صر,خة مكتومة وحد بيقول: ـ ألحقيني يا إيناس.. وقتها بس طلعت أجري من المطبخ وأنا قلبي هينط من مكانه، فضلت أنهج نهجان غير طبيعي وشغلت قرآن في الشقة كلها، وفضلت صاحية لحد الصبح، اتصلت بصاحبتي مرة تانية التليفون مغلق، فكرت أسيب الشقة لكني مكنتش عارفة أنا ممكن أروح فين، ومن وقتها بقيت أسمع الخبط والصوت والاستغ,اثة، لحد ما كبرت في راسي فكرة غريبة وبقيت عايزة أدخل الشقة دي بأي طريقة.

. فكرت كتير لحد ما نزلت لمرات البواب وقولتلها إن فيه ريحة صعبة أوي في مطبخي جاية من مطبخ الشقة اللي قصادي ومحتاجين نفتح الشقة نشيل الزبالة منها لأن صاحبها غالبًا سايب زبالة جوا، طبعًا رفضت لكن لما شافت الورقة اللي بـ ١٠٠ جنيه ابتسمت، معاها نسخة من المفتاح طبعًا زي عادة كل البوابين عشان لو حصل أي أمر طارئ وصاحب الشقة موجود.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *