خطيبته رمت فستان امه فى الطين
خطيبته رمت فستان أمه المټوفية في الطين وأمرت بحرقه لكن بنت الغلابة أنقذته، ولما صاحب المزرعة اكتشف الحقيقة، كل حاجة اتغيّرت!
الجزء الأول
سلمى الشامي رمت فستان أم خطيبها المټوفية في الطين، وأمرت إنهم ېحرقوه قبل غروب الشمس.
وقالت باحتقار
البيت المحترم مينفعش يفضل ريحته ريحة المۏتى.
محدش رد عليها. ورا حظيرة المواشي، كانت مريم عبد الرحمن ماسكة جردل اللبن بقوة. بقالها أربع شهور بس من يوم ما اشتغلت في مزرعة النور، وكانت عارفة كويس تمن إنها تعترض على أوامر ناس ممكن يقطعوا عيشها في لحظة. لكن وهي شايفة التطريزات بتغوص في الطين، حست إنهم بيدوسوا على إيدين اللي تعبت وخاطت الفستان بإخلاص.
كان الوقت شهر يوليو سنة 1890. الضباب كان بينزل على مزارع البن في الريف، وأجراس الصباح كانت بتعلن بداية يوم الشغل قبل طلوع الشمس. مريم كان عندها 27 سنة، وعايشة في بيت صغير حيطانه زرقا، وعليها دَين قدره 180 جنيهًا دهب، مهدد إنها تخسر بسببه بيتها.
جدتها، ستّ البنات، هي اللي ربّتها في البيت ده. كانت خياطة بتفصّل فساتين للعرائس الفقيرات وملابس للأطفال حديثي الولادة، وعلّمت مريم تمسك الإبرة وهي لسه بالكاد بتعرف تقرأ. عمرها ما كانت بتغالي في تمن قماشة بسيطة.
وكانت دايمًا تقول
الفرحة كمان محتاجة فستان، حتى لو جاية حافية.
لما جدتها مرضت، مريم اضطرت تستلف فلوس عشان تدفع تمن الدكتور والعلاج ومصاريف السفر للمدينة. لكن ستّ البنات ماټت في صباح ممطر، والراجل اللي سلفها الفلوس احتفظ بورقة الدَّين اللي بتحط البيت تحت رحمته.
في البيت ده، كانت فيه علامات على حلق الباب، جدتها بتقيس بيها طول مريم كل سنة. وكانت فيه شباك بيقفوا عنده سوا يستنوا العرايس اللي بييجوا يقيسوا الفساتين اللي بتخيطها جدتها.
مريم كانت تقدر تستحمل الجوع وتعب الشغل، لكن فكرة إن شخص غريب ييجي يكشط العلامات دي من على الباب ويدهن فوقها كانت بتوجع قلبها.
عشان كده، خزّنت ماكينة الخياطة، ولبست جزمتها، وراحت تطلب شغل في مزرعة النور. هما ماكانوش محتاجين مطرّزة، كانوا محتاجين واحدة تحلب البقر، وتنضّف الحظاير، وتاخد المواشي للمرعى.
كل يوم الساعة أربعة ونص الفجر، كانت مريم بتكون جنب البقرة نجمة، اللي كانت هادية وبتستنى صوتها قبل ما تسمح لها تقرب. كانت مريم تسند جبهتها على جنب البقرة وتبدأ الحلب، بينما البرد بينمّل صوابعها.