خطيبته رمت فستان امه فى الطين

هو بنات الحظيرة بقوا ياكلوا في المكان اللي بنحضّر فيه أكلنا؟

مريم حطت الفنجان على الترابيزة.

أنا كنت خلصت يا هانم.

سلمى ردت ببرود

يبقى افتكري إن ليكي باب تاني تدخلي منه. المدخل الخلفي، مش ده.

الحاجة فاطمة كانت هترد عليها، لكن مريم ضغطت على دراعها برفق. ماكانتش عايزاها تخسر شغلها عشان دافعت عنها.

يوسف سمع بعض الشكاوى، وطلب من سلمى إنها تخفف قسۏتها مع العمال، وبعدها رجع لأوراقه. سلمى فهمت إنها لازم تستنى لما يخرج عشان تنفّذ أوامرها براحتها.

ولما يوسف اضطر يسافر تلات أيام لمزرعة تانية عشان يراجع المواشي، وقف قدام أوضة أمه وقال لسلمى بوضوح

الأوضة دي محدش يقرب منها.

سلمى وعدته إنها هتلتزم بكلامه.

لكن أول ما حصانه اختفى في آخر الطريق، بعتت تجيب صانع أقفال.

عبد السلام رفض يكسر الباب، لكنها هددته إنها هتطلب طرده من الشغل، وقالت إنهم محتاجين يفضّوا الأوضة عشان يستقبلوا ستين مدعوًّا في الوليمة الكبيرة اللي بيحضّروها.

وفي النهاية، دخلوا الأوضة.

كان فيها كرسي هزّاز، وصور قديمة، ومصلّى صغير، وصندوق خشبي تحت شوية ملايات. سلمى أمرت إن الأثاث اللي ممكن يتباع يتحط على جنب، والباقي يتحرق.

الحاجة فاطمة عيطت وهي شايفة الستائر اللي غسلتها عشرات السنين بتتسحب بره الأوضة.

وجوه الصندوق ظهر الفستان.

كان من الكتان العاجي، بياقة من الدانتيل، وفروع شجر البن مطرّزة من أول التنورة لحد الحافة. سلمى مسكته من بين صوابعها وبصت له باشمئزاز.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *