انهارده جالنا راجل عجوز

. بصتلها بتوتر وعرفت إنها عملت مقلب في الراجل، وقبل ما أفكر هندخل ازاي لقتها طلعت مفتاح وحطيته في الباب وزقت بيه المفتاح اللي محطوط من جوة وعرفت تفتح الباب فعلًا، ودخلنا الأوضة، أوضة قديمة أوي ولكنها نضيفة جدًا وفيها ماكينة خياطة ومفارش كتير مطرزة وكأنها لسة معمولة.

. صاحبتي دخلت وزقت الكنبة اللي في الأوضة ورفعت الفرش اللي عليها عشان نتفاجئ إن الكنبة معمولة على خرسانة، ولقتها فورا بتكلم الشرطة وبتقولهم في قتيل في الشقة الفلانية، كل ده كان أكبر من استي,عابي، وكلها نص ساعة والشرطة جت ومسكوا الراجل وكسروا الخرسانة واتفاجئنا بجـ ,ـثة متحللة جوا.

. الراجل فضل يص,رخ ويقول: ـ محدش هياخد مراتي مني.. الشرطة خدتها وبعد التحقيق دفنوها، الراجل مموتهاش هي ماتت فعلًا بدون أي ج,ناية، ولكنه ومن عشقه لها دفنها في الشقة وفضل ٣ سنين يعاني من وجودها بسبب الرعب والهلاوس والحاجات الغريبة دي..

الغريب إن صاحبتي شافتها في شقتها وعرفت كل حاجة عشان كدا كلمتني وكانت خايفة، وعرفت إنها راحت لصاحبتي لأني مكنتش هصدقها وصرخت قدام سريري ومشيت، وبعد ما الراجل خرج بشهر جالنا تاني وصاحبتي قالتله: ـ علاجك مش هنا، خليك هنا وهجبلك اللي يعالجك.

. شوية ورجعت براجل ملتحي شكله مريح جدا، الشيخ اتكلم وقاله: ـ أحنا للأسف بنتعامل مع الموت على إنه عذاب ونهاية، ولكنه أوقات بيكون بداية لحياة تانية، حياة كلها نعيم وراحة، ومراتك لو كانت من أهل الجنة فهي دلوقتي بتتنعم ومستنياك، وكان الواجب تدعيلها وتجتهد عشان تلحقها في الجنة مش تسخط على قدر الله وتعمل كدا، مين قالك إن الميت بيتدفن في التراب والضلمة، الميت الصالح جسمه بس اللي بيتدفن، إنما روحه بتروح للخلود، بتروح لرحمة ربنا، بتكون مستنياك عشان تلحقها، عشان ربنا يجمعكم مع بعض في الجنة.

. كلامه رغم إنه كان للراجل بس كان وكأنه بيضر,,,,,,,,,,,,,بني على وشي، أنا ليه معملتش كدا ومعملتش اللي يخليني ألحق بنتي في الجنة، وقولت ربنا ليه يخليها تدفن وتتعذب بالطريقة دي في حين إنها ممكن تكون في الجنة دلوقتي، ليه حكمت بنظ.

رتي القاصرة، كان لازم أصبر على قدر ربنا وابتسم عشان ألحق اللي بحبها في الجنة، كان لازم أقول وقت الم,صيبة «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ».. [الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ] سورة البقرة بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *