فيه واحدة جارتنا
. وطبعا موافقة وتعجيل منهم أكتر مننا بالجواز بأي شروط نتشرط عليهم بيها، وحددنا ميعاد الفرح رغم إن البنت كانت داخلة على فترة امتحانات، طبعًا كانت في حالة نفسية تحت الصفر بس أنا كنت منتشي جدًا، ولسة هاخد منها أكتر وأكتر وبعدها أطلقها وارميها ومحدش هيقدر يحاسبني، ومش بس كدا، دنا يوم الفرح هجمع نقطة كتير أوي لأني أنا وأبويا كنا مجاملين ناس كتير وهعرف أعمل مبلغ وقدره.
. وجه يوم الفرح وفكرنا هنعمل الصوان فين ولقيت نفسي بقترح في الساحة الواسعة اللي على مدخل المقـ ـابر، نفس المكان اللي اغتصـ ـبت فيه البنت، بعض الناس اعترضوا بس أنا كنت شايفه مكان واسع وكبير ومناسب جدًا جدًا، وجه بتاع الفِراشة وعملنا صوان للفرح بطول الساحة كلها، لدرجة إننا دخلنا على أول حارة من حارات المقـ ـابر.
. عملنا المسرح واشتغل الفرح، طول الليل أغاني ورقص ونقطة في قلب أرض الأمـ ـوات، بس مين فيهم هيقدر يعترض أو يقول اللي بتعملوه ده غلط، أكيد محدش منهم هيقوم يعترض، أو يمكن ده اللي كنت فاكر إنه هيحصل، وشربت ليلتها كتير أوي أوي، شربت لحد ما اتعميت وعلى الساعة ١٢ بالليل خدت عروستي وروحنا على البيت بتاعنا اللي كان قريب والناس لموا الفراشة واتفض الفرح، وأول ما وصلت الشقة حسيت إن دماغي تقيلة أوي من كتر الش,رب، حاولت أقرب من أمينة مرة واتنين بس مقدرتش.
. وفي لحظة لقيت نفسي خدت السرير بالحضن ونمت، نمت زي الق,تـ ـيل، وعلى الساعة ٣ بالليل حسيت بإيد عنيفة جدًا بتصحيني وصوت خشن أوي بيقول: ـ يالا عشان تلحق الفرح بتاعك.. قمت وأنا دماغي لسة تقيلة ومش عارف أفكر ولا أقف على حيلي، لقيت إيد غليظة بتسحبني من قلب ش,قتي لبرة البيت، ولقيت نفسي كأني في حلم وماشي جنب واحد مُلثم، كان بيسحبني زي العيل الصغير وأنا فاقد الإرادة تمامًا، لحد ما وصلت للمقابر، لنفس الساحة اللي كان معمول فيها الفرح.
. فوجئت بصوان كبير ومعازيم كتير أوي، بس مكنتش عارف ولا واحد منهم، بدأت أهرش في راسي وأنا مش فاهم أي حاجة، هو الفرح خلص ولا لسة شغال وأنا اللي مسطول ولا فيه إيه بالظبط.. لقيت اللي معايا ده زقني في نص الفرح وقالي يالا أرقص يا عريس، وبدأ صوت مزمار غريب أوي يشتغل وأنا اتهز على الصوت ولسة دما,غي تقيلة أوي أوي ومش مستوعب اللي بيحصل، بصيت للراجل المُلثم وبصوت عالي قولتله: ـ هو أحنا فين؟