فيه واحدة جارتنا

! لقيته فك اللثام عن وشه عشان أشوف وش قرد مُشعر وعيون حمرة زي الد, م واتكلم وقال: ـ الأحياء احتفلوا بيك، وباقي احتفالنا أحنا بيك.. وفي لحظات شوفت كل اللي في الفرح على شكل قرود ضخمة، قرود عيونها حمرة وبيقربوا مني ونظرات الشر في عيونهم، وسمعت صوت في راسي بيقول: ـ اغتصـ ـبت البنت وانتهـ ـكت حرمة الأمـ ـوات وأزعجت سكان الم,قابر وجه وقت الحساب.

. وشالوني، أيوة شالوني كأني مـ ـيت وطافوا بيا في ال,مقابر كلها، كنت بشوف أبواب القبور بتتفتح وناس بتخرج منها تتفرج عليا وتبتسم، سمعت أصو,اتهم المخيفة وصيحات جاية من قلب ال,جحيم، أصوات بتقول اقت,لوه، وأصوات بتقول اد,فنوه حي..

كل ده وأنا مت,خدر، بس جوايا كمية رعب وفزع خلوا شعري ي,شيب وجس,مي يه,رم، وفي لحظة لقيت نفسي مرمي جوة قبر وبيتقفل عليا الباب، وصوت من برة بيقول: ـ نبارك زفافك يا من أخطأت في حق البشر والأ,موات..

من تاني يوم أهل البلد اتفاجئوا بالشاب اللي لسة متجوز أمينة بيجري في الشوارع زي المجنون وعمال ي,ص,رخ، شوية ويكلم نفسه، شوية وتطلع منه أصوات بنبرة مختلف,ة عن صوته، ومن يومها محدش قدر يسيطر عليه وبقا بيهيم على وجهه زي المجانين، وأمينة اتطلقت منه ورجعت لبيت أهلها، أما هو فلو روحت للمقابر بالليل في يوم هتلاقيه بيطوف كل ليلة هناك زي الدراويش على القبور كلها وبيقول: ـ ابن آدم يطلب الصفح والعفو من البشر ومن غير البشر.

. [وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ] سورة إبراهيم بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *