فيه واحدة جارتنا

. بس طبعًا خدت الورقة، استنيت ترن، يوم، اتنين، بس طبعًا هي مش هترن، ولا هتعبرني من الأساس، وبدأت أطاردها في أي مكان بتروحه، كنت بركب معاها العربية وأقعد جنبها، كنت بستناها قدام كليتها، بل وكنت في مرات بهرب من أمن الكلية وأدخل معاها المدرج..

وفضلت على الحال ده يمكن أسبوعين كاملين، لحد ما وقفت في مرة وهي غضبانة جدًا وحذرتني من اللي بعمله ده، واعترفتلها، اعترفتلها بكل حاجة وعرفتها إني بحبها وعاوزها، وإني مش هضايقها أنا بس عايز أفضل جنبها وبس مش أكتر..

بس هي اعترضت، وهددتني لو فضلت أطاردها كل شوية كدا مش هتسكت، وهتعرف أهلها باللي بعمله، كلامها ضايقني أوي، وعصبني، لأني مبحبش حد يهددني، وعدتها إني خلاص مش هقرب منها بس كان وعد زايف، لأني كنت بخططلها عشان أخد منها اللي أنا عاوزه بالعافية.

. وبعد تخطيط لأكتر من أسبوع اتفقت مع سواق توكتوك عشان نخطفها بعد ما شربت سيجـ ـارة الحشـ ـيش وكنت في قمة الروقان، خلتها راجعة من الكلية على أول البلد ووقف التوكتوك اللي متفق مع صاحبه وركبت هي زي عادتها لما بتنزل من العربية كل مرة..

ومسافة ما ركبت ومشي شوية في لحظة لقتني ركبت جنبها والمطوة محطوطة على رقبتها، كنا بعد المغرب وقتها وهي أول ما شافتني كانت هتمـ ـوت من الرعب، خدناها على الأرض الزراعية اللي جنب المقـ ـابر، والمنطقة دي كانت قريبة من بيوتنا جدًا، وطلبت من الواد يمشي وفضلت أنا وهي وبس.

. حاولت تترجاني أسيبها بس قولتلها إن دي الحالة الوحيدة اللي هعرف أتجوزك بيها، غير كدا أنتي متعلمة وبنت ناس وأنا عيل صايع ومش هترضوا بيا، وأنا رغم إني مش في دماغي الجواز بس انهاردة بس حبيته، ومحستش بنفسي غير وهي بتبكي بين إيديا.

. ويادوب بفوق من الشهـ ـوة اللي كانت عمياني، بس لفت نظري حاجة غريبة أوي، كان في الضلمة هناك من عند المقـ ـابر فيه واحد لابس أسود وواقف بيبص علينا في ثبات مُخيف، ولما قمت اتنفضت من عليها لقيته اختفى تمامًا، تجاهلت وجوده وسبتها ومشيت بعد ما خدت اللي أنا عاوزه وهي رجعت تعيط لبيتها.

. اتصلت بأبويا وحكتله اللي عملته عشان يجهز الناس لو أهلها فكروا يعملوا حاجة، أبويا فضل يلعن فيا وفي خلفتي ووعدني إنه هيقتـ ـلني، بس طبعًا ده كلام من ورا قلبه، والدنيا اتقلبت في البلد، أهلها جمعوا الس,ـ ـلاح وراحوا على أهلي اللي كانوا مستعدين، بس ناس اتدخلوا في الموضوع من كل مكان وقالوا يكتب عليها ويتجوزها حقنًا للد ,ماء، وأهلها وافقوا لأنهم كانوا أضعف مننا بكتير، ومكانش فيه حل غير إنهم يوافقوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *