مرات ابويااقابل عريس

صدق. حتى لو كان الهدف منه إني أكرهك.. الطريقة دي نفسها قالت لي كتير عنك. قالت لي إنكِ شجاعة، وتعرفي عاوزة إيه، ومش خاېفة تقولي الحقيقة حتي لو ضد مصلحتك.
بقيتُ أسمعه وأنا مذهولة. كل خطتي انقلبت ضدي بدلاً من أن أجعله يكرهني، جعلته يُعجب بي!

الجزء الثالث الحقيقة التي بدأت تتكشف
بينما نحن نتحدث، دخلت الحاجة فاطمة مع سعاد تحملان صينية الحلويات. سعاد كانت تبتسم بانتظار أن يشتكي منها طارق، لكنه قال بابتسامة
والله يا سيدتي، هنا فتاة نادرة الوجود. صريحة جداً وذكية، وأنا سعيد جداً بمعرفتها.
وجه سعاد تغير من المفاجأة، وحاولت أن تقلب الحديث
دي بتتعشى يابني، ما تاخدش كلامها على محمل الجد!
طارق نظر لسعاد بلباقة لكن بحزم
الصدق مش تعب يا سيدتي. وأنا بحترم اللي بيقول اللي في قلبه على طول.
بعد أن انصرفوا، بقيتُ أفكر في كلامه طوال الليل. لم أتخيل أبداً أن أحداً سيرى في تصرفاتي شيئاً جيداً. طوال حياتي، كان الناس يطلبون مني أن أكون هادئة، مطيعة، صامتة.. فقط طارق قال لي إن صراحتي شيء ثمين.
مر أسبوع، وبدأ يزورني بانتظام. لم يأتِ في كل مرة ليحدثني عن الزواج.. بل كان يأتي ليستمع إليّ. يسألني عن رأيي في الأشياء، يروي لي قصصه، ويشاركني أحلامه. اكتشفتُ أنه ليس ذلك الرجل المتكبر الذي حذرتني منه سعاد. هو رجل نشأ في بيئة صارمة، تعلم أن القوة لا تعني القسۏة، والكرامة لا تعني الابتعاد عن الناس.
ذات يوم، أخبرته بما كنت أسمعه عن عائلته
الناس بتقول إن عيلتكم قاسيين، ومحدش يقدر يقف قدامكم.
ابتسم بمرارة وقال
أبوي كان صارم جداً، وكان بيحب النظام والجدية. الناس شافت الصرامة ونسوا إن وراها خوف على المصلحة. كتير من الناس اللي ساعدهم أبويا في الخفاء ما حدش يعرفهم. بس اللي يظهر للناس دائماً الصورة الخارجية مش الحقيقة الكاملة.
شعرت بالخجل من نفسي
أنا آسفة.. أنا كمان حكمت عليكم من غير ما أعرفكم.
ولا يهمك.. كل البشر يحكموا على المظاهر أولاً. الاختلاف إننا نصحح الخطأ بعدين ولا نكمل فيه.

الجزء الرابع المواجهة الحقيقية
كلما اقتربنا من بعض، ازدادت سعاد توتراً وغضباً. كانت تتوقع أن يتركني، فإذا به يزداد إعجاباً بي يوماً بعد يوم. بدأت تضع العراقيل تختفي ملابسي، تتعمد إحراجي أمام الناس، وتقول لي كلاماً جارحاً حين أكون وحدي معها.
بتضحكي عليهم صح؟ هو مش هيتجوزك يا وردة الشوك.. انتِ مجرد بنت لا أب ولا أم، ومفيش منك فايدة!
كتمت ألمي وقلت بثبات
هو حر في اختياره يا سيدتي. وأنا لم أطلب منه شيئاً.
في أحد الأيام، وبينما كنتُ في السوق التقيتُ بالحاجة فاطمة. أخذتني بيدها إلى جانبها وقالت بصوت دافئ
أعرف إنكِ بتتعبي مع سعاد. وأعرف إنها مش سهلة عليكي. بس طارق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *