ابنى الصغير كان عنده مشكلة مرضية
حاوت أنزل بس مكنتش قادرة وكنت مصدعة، قولت أنادي على ابني من شباك المطبخ اللي بيكون كاشف بيتها وتحديدًا صالة البيت، لأن تصميم العمارة كان وكأنه بيت مش عمارة، وقتها بدأت ألاحظ ضوء غريب جاي من شقتها، ولمحت دخان خفيف طالع من كل مكان وكأنها مولعة بخور.
. حاولت أنادي على ابني بس حسيت برهبة غريبة، ووسط مانا براقب بعنيا لقيت ابني معدي من قدامي، ناديت عليه لقيته بص ناحيتي وقالي: ـ أنا مش ابنك.. واختفى من قدام عنيا.. وقتها حسيت برعب غير طبيعي، نزلت بسرعة خبطت على الباب مرة واتنين وعشرة بس مكنش فيه أي حد عايز يفتح، ومن كتر التخبيط الناس اتجمعوا ولقيت نفسي بقولهم ابني بيمـ,ـوت جوة، معرفش قولت كدا ليه، الناس كانوا مترددين يكسروا الباب بس أنا كسرته ودخلنا بسرعة.
. اتفاجئت بمشهد بشع، ابني مربوط بحبل رفيع أوي وعاري تمامًا ومكتوب على جسمه حروف وأرقام في كل مكان، وريحة الشقة كانت صعبة جدًا، خدت ابني اللي كان عمال يزوم زي الحيوان وفضلت أصرخ لحد ما ناس كتير اتجمعوا، فضلوا يفتشوا في البيت بس مكنش فيه أي حد..
عملت بلاغ في القسم وحكيت كل حاجة، وعرفت بعدها كوارث ما بعدها كوارث لما جابوا صاحب البيت والسمسار وأجبروهم يتكلموا، السمسار من وقت للتاني بيجيب جيران للحاجة ولازم يكون فيهم طفل، الطفل بيتعلق بالحاجة مع الوقت وبعدها بيختفي والمستأجر بعدها بيمشي الناس بأي حجة ويجيب مستأجر تاني..
الحاجة بتقدم الأطفال دول قرابين للجن بسبب السحر اللي بتعمله وإنها مش ست مبروكة ولا كويسة بالعكس دي ساحرة متمرسة كمان، ولولا الحلم ونزولي في الليلة دي كان ابني هيختفي للأبد، لولا إني نزلت وخبطت فالست خافت واختفت من المكان..
خدت ابني بعدها ومشيت، ابني اللي فضل مريض بس عرفت قيمته بعد ما كان هيضيع مني، أنا اللي كنت حزينة على البلاء اللي أنا فيه عشان ابني مريض، اكتشفت إن بلائي مقارنة بناس ولادهم مـ,ـاتوا واتقدموا قرابين يعتبر لا شيء، التجربة دي علمتني إن رحمة ربنا في كل حاجة.
. موجودة في مرضنا وتعبنا وحتى فقرنا، رحمة ربنا اللي خلتني أنجو أنا وابني لأني كنت بلجأ له في كل حاجة، رحمة ربنا اللي بتخليك تصبر على المرض أو فقدان حد عزيز، اللي بتخليك تتحمل وجـ,ـع في جسـ,ـمك أو احتياج أو غم ساكن في قلبك، عشان كدا وسط البلاء فتش عن رحمة ربنا هتلاقيها، زي مانا كنت مبتلية بمرض ابني وتجسدت رحمة ربنا إنه نجانا من واحدة شيـ,ـطانة زي دي.