ابنى الصغير كان عنده مشكلة مرضية

. وأخيرًا وافق يأجرها لما شاف حالتي أنا وابني، ولما قولت أنا مش معايا تمن أوضة هأجر شقة ازاي عرفت إنه هيأجرها بسعر أقل من سعر الأوضة، مكنتش مصدقة وقتها، والغريب إن السمسار قالي: ـ أنتي محظوظة بطريقة لا يتخيلها عقل، وإن كل الناس يتمنوا يسكنوا في الشقة دي.

. مفهمتش كلامه غير لما وصلت للشقة اللي كانت كويسة جدًا، ولقيت ناس كتير من الجيران جايين يباركولي وباعتين أكل وحاجات كتير، فضلت حيرانة ومش فاهمة لحد ما واحدة قالتلي إن من فضل ربنا عليا إني هكون جارة للحاجة أُم سِر..

مكنتش فاهمة الكلمة لحد ما قالتلي إن البيت اللي أنا ساكنة فيه عبارة عن شقتين، شقة تحت بمدخل كبير وكأنها بيت، وشقة اللي أنا ساكنة فيها وبطلعلها بسلم جانبي، وإن اللي ساكنة تحت دي تبقا الست المتدينة الوقورة اللي ليها سر مع الله وبتعمل المستحيلات بأمر الله، ست مبروكة بتعالج بالقرآن وبتساعد الناس وجوارها بس بركة كبيرة أوي أوي.

. معرفش ليه حسيت بتوتر وقلق لكني من جوايا كنت حاسة بطمأنينة لأن ربنا مش هيضيع واحدة أرملة ابنها مريض ومش لاقية تصرف على نفسها، تاني يوم وأنا رايحة المستشفى قابلتني واحدة من الستات وسألتني أنا رايحة فين، ولما قولتلها قالتلي أودي ابني للحاجة أُم سِر الأول، ست من أولياء الله ويمكن تكون سبب للشفاء، وروحتلها.

. الشقة بتاعتها مختلفة تمامًا عن شقتي، ريحتها مسك وشكلها مريح جدًا، حتَّى الحاجة وشها كأنه بيطلع نور ولابسة خمار أبيض، ست تشوفها ينشرح قلبك، أول ما شافت ابني حطت إيدها على راسه وقرأت عليه قرآن وقالتلي نأجل مشوار المستشفى شوية.

الغريب إن ابني في الليلة دي لا سخن ولا تعب وطلب ياكل على غير العادة وكان بيلعب ويجري وكأنه بقا كويس، كنت مذهولة ومش مصدقة اللي حصل، لدرجة إنه من تاني يوم بقا بيطلع يلعب في الشارع وصحته ردت فيه..

قعدت أسبوع في المنطقة مبسوطة، الناس بيحبوني ويحترموني ويساعدوني عشان بس أنا جارة الحاجة، ابني بقا بيدخل شقة الحاجة ويلعب عندها وبقا متعلق بيها أوي أوي.. بس مع الوقت بدأت أحس بالازعاج لأن ابني بقا أوقات يعيط لما كنت بطلب منه يطلع عشان ينام، وبقا بيطلب كمان يبات عند الحاجة أُم سِر لأنها بتقيم الليل وبيحب يصلي معاها.

. حاولت أسمع كلامه وأريحه بس كان فيه دايمًا جوايا إحساس بالخطر مش عارفة ليه، لحد ما حلمت بأمي الله يرحمها في ليلة بتقولي: ـ ألحقي ابنك.. وقامت ضـ,ـربتني ضـ,ـربة قوية أوي على راسي معرفش ليه قومت مخضوضة أوي يومها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *