حماتى كلمتنى بكل غرور

ببطء، وأخرج ورقة رسمية كبيرة، كانت عبارة عن إقرار وتنازل موثق من الشهر العقاري.
تفضلي اقرئي يا سيدة إنعام قلتُ بصوت ثابت لا يرتجف ده الإقرار اللي وقعته بنفسك قبل ما ننقل للبيت، وقلتِ إنه مجرد ورق رسمي عشان تطمني إنك مش هتطالبي بأي حق في البيت مستقبلاً. واليوم جيت أذكرك بيه.
إنعام ردت بسرعة وبدأت تضحك باضطراب
ده مش معناه حاجة! أنا أم زياد، والبيت بتاع ابني.. يعني بتاعي أنا كمان! الولد لما بيكبر بيكون ملك أمه!
المحامي رد بجدية تامة
العقد مسجل بالكامل باسم السيدة مريم بنسبة 75، والسيد زياد بنسبة 25 فقط. والدفعة الأولى كلها من ميراث والدتها، والقسط الشهري مسحوب من راتبها الشخصي. وأنتِ لم تساهمي بجنيه واحد في شراء أو تأثيث هذا المنزل. فأنتِ ضيفة هنا.. والضيف له حدود، وله وقت محدد للزيارة.
زياد تقدم بخطوة ووجهه أحمر من الڠضب
أنتِ جبتي محامٍ لبيتي وتواجهيني بيه قدام أمي؟ ده إهانة ليا ولأهلي! البيت بتاعي وأنا اللي قرر من فيه ينام فين!
نظرتُ إليه بعمق، ثم أخرجتُ ورقة أخرى من الملف
أنت بتتكلم عن بيتك؟ طيب شوف التفاصيل دي.. ال 25 اللي باسمك، لم أسجلها لك إلا كهدية بمناسبة زواجنا. وهنا النص القانوني الذي ينص على أن الهدية تُسترد إذا أخل الطرف الموهوب له بشروطها. والشرط الأساسي كان أن نعيش هنا كأسرة واحدة باحترام متبادل. وأنتِ سمحت لأمك بأن تهينني وتطردني من غرفتي.. يعني أنتِ من أخلّ بالعقد أولًا.
سهر، أخت زياد، التي كانت واقفة متفرجة طوال الوقت، قالت بحدة
يعني إيه؟ تريدين تطردونا من البيت؟ ده بيت أخي!
أنا لا أطرد أحداً رديت بهدوء أنا فقط أضع حدوداً. سيدة إنعام لن تنام في غرفتي الرئيسية أبداً. ولها غرفة الضيوف المجهزة بالكامل، وهي مفتوحة لها في أي وقت تزورنا فيه. لكن العيش معنا بشكل دائم، والتحكم في بيتي.. هذا لن يحدث أبداً. إما أن تقبلوا بحدودي، أو سأضطر لاستخدام حقي القانوني الكامل.
إنعام صړخت پجنون
أنا مش هأنام في غرفة ضيوف! أنا هانم البيت وأم سيده! إما أخذ غرفتي وإلا أنا وهنا وهسيب البيت ونخلي الناس تتكلم عنك وتقولك قليلة الأصل طردت حماتها!
الناس تتكلم عن الحقيقة يا سيدة إنعام. والحقيقة أنكِ لم تُدعي للعيش هنا، ولم تساهمي في هذا البيت بشيء. والاختيار عندك إما أن تبقِ باحترام، أو تذهبي بكرامتك قبل أن أطلب منكِ الخروج بموجب القانون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *