فيه واحدة جارتى جوزها
. والأغرب من كدا إن الست خلفت بالفِعل، سمعنا صوت صراخها في ليلة، وواحدة من المنطقة أشفقت عليها لما صراخها زاد ودخلت وساعدتها إنها تولد، الست خرجت بعدها وشها لونه أسود وبتترعش وعمالة تقول: ـ سلامٌ قولا من رب رحيم..
وعرفنا مع الأيام هي ليه كانت بتقول كدا، الست خلفت بنت مشوهة، جلدها مكرمش وشكلها غريب، ٧ سنين كاملين بتقعد ببنتها قدام الباب يراقبوا اللي رايح واللي جاي بنظرات مُخيفة، كنت عايشة في خُوف وقلق وتوتر رغم إنها عمرها ما اتسببت ليا بالأذى إطلاقًا.
. لحد ما مـ ـاتت الست، سمعنا صوت بكـ ـاء بنتها ولما الناس دخلوا لقوا الست مـ ـيتة في صالة البيت في هدوء تام، خدوها ودفنوها وبنتها ورثت مكانها قدام الباب، تقعد قدام الباب طول اليوم مبتتكلمش، اللي يشفق عليها ويديها أكل تاكل، وأخر اليوم تدخل وتقفل باب البيت عليها اللي مكنش بينور إطلاقًا لأن شركة الكهربا قفلت عليهم النور لأنهم مبيدفعوش.
. كنت بكره البنت وبتمنى اليوم اللي يجي وتـ ـوت زي أمها ونتخلص منهم للأبد، لحد ما في يوم شوفت ابني الصغير اللي عنده ٦ سنين بيلعب مع البنت قدام باب بيتهم، والغريب إنها كانت مبتسمة وماسكة إيده وبيلعبوا، جريت زي المجنونة وضربتها عشان تبعد عنه وشديت الواد ودخلت البيت، ضربته علقة محترمة وحذرته إنه يلعب مع البت المجنونة دي مرة تانية.
. البت بصتلي يومها بدون ما تتكلم بكلمة واحدة، بعد يومين شوفناها قدام باب البيت مرمية زي الحيوان وعمالة تطلع مادة بيضا من بوقها وترجع في نص الشارع، الكل كان بيراقبها في صمت، محدش اتدخل ولا قرب منها لحد ما مـ ـاتت، وخدوها دفنوها جنب أمها واتنفست أخيرًا، أيًا كان اللي حصل المهم إنها مـ ـاتت واتخلصنا من الشر اللي لازمنا سنين طويلة ده.
. بعد أيام من الحادثة دي كنت على سطح البيت أخر النهار بخبز العيش على الفرن واتفاجئت البنت واقفة على السطح اللي قدامي بتراقبني في صمت تام، جسمي كله اتكهرب وأنا عمالة أبص ناحيتها وأفرك في عيني وأنا مش مصدقة، البت دي مـ ـاتت، ازاي أنا شايفاها، لحد ما الشمس غابت ومبقتش عارفة أشوفها كويس.
. فتحت بعدها بيوم البلكونة بتاعتي ولمحتها بتبص ناحيتي من الشباك القديم بتاع بيتهم، استعذت بالله من الشيطان الرجيم وقفلت البلكونة بتاعتي، لحد ما اختفى ابني الصغير مرة واحدة وقلبنا عليه الدنيا كلها، وفي الآخر سمعنا صوته جوة بيت عفاف، كسـ ـرنا الباب ودخلنا لقيناه جوة مبسوط وعمال يضحك وبيقول إنه كان بيلعب مع (أشجان) بنت عفاف.