حماتى قالتلى ببرود
سامح عليها مټخافيش يا ماما، أنا بنفسي هحبسها في البيت!
هنا.. فهمت إن الموضوع مش إهانة وبس، دي كانت مؤامرة مدبرة مني ومنه عشان يسرقوا تعبي ويهدوني.
سكت.. وبدلت أسلوب اللعبة تماماً.
دفعت الفلوس.. بس في نفس اللحظة كلمت إدارة المطعم وغيرت تفاصيل المنيو كله. وبعدها طلعت الأوضة، وفتحت الدولاب، ورميت هدومي في ثلاث شنط كبرى.
ولما جه ليلة الحفلة.. سامح لبس بدرته الشيك وسابني وقفل عليا الباب من بره!
كان مفكر إني قاعدة بعيط في البيت.. ومفكر إن البريق والضحك في المطعم هيغطوا على كل حاجة..
بس مكنش يعرف إيه اللي كان مستنيهم على ترابيزات المطعم!
يا ترى إيه المفاجأة اللي حطتها ميرهان في المطعم وخليت المعازيم وسامح وأمه يتسمروا مكانهم وقت البرنس؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد!
الجزء الثاني المنيو الجديد والخطة الهادئة
لم أبكِ ولم أصرخ. مسحتُ على وجهي، أخذت نفسًا عميقًا، ثم التقطت هاتفي واتصلت بإدارة المطعم. صوت المدير كان مهذبًا ومتأهبًا
مساء الخير سيدتي، كيف يمكننا مساعدتك؟ الحفلة غدًا مساء أليس كذلك؟
قلت بكل هدوء وثبات
أنا ميرهان، صاحبة الحجز والدفع ليلة غد باسم الحاجة إنعام. أريد تعديل القائمة بالكامل واستبدالها بما سأرسله لكم الآن. والمبلغ المدفوع بالكامل يظل كما هو، لا تُعيدوا لي شيئًا. وأريد منكم طلبًا واحدًا إضافيًا في منتصف الحفلة، عند تقديم التورتة، يرجى تشغيل شاشة العرض الكبيرة الموجودة في القاعة، وعرض ما سأرسله لكم على البريد الإلكتروني. هل يمكنكم ذلك؟
بالتأكيد سيدتي، كل شيء سيكون جاهزًا تمامًا كما تريدين.
أغلقت الهاتف وبدأت أجهز حقيبتي. لم آخذ معي سوى ما هو لي حقًا ملابسي، أوراقي الرسمية، شهاداتي، وحساباتي البنكية. تركت ورسالة على الطاولة ببساطة سأكون في مكاني الخاص. لا تبحثوا عني إلا حين تكونوا مستعدين لتحاسبوني كإنسانة، لا كخادمة تدفع وتصمت.
في الصباح التالي، غادرت الشقة بهدوء بينما سامح وأمه كانا مشغولين باختيار ملابسهما والاتصال بالمعازيم. استأجرت شقة صغيرة نظيفة في حي راقي وهادئ، واتصلت بمحاميتي القديمة وأخبرتها بكل شيء. لم أشعر بالخۏف.. شعرت بالخفة، وكأنني كنت أحمل صخرة ثقيلة على صدري لسنوات طويلة، والآن سقطت عني أخيرًا.