انا حبيت واحد متجوز
بسمع والكلام بيلف بيا، الصالون كله كان بيدور، حسيت إن نفسي بيتكتك. بصيت لشريف وزعقت بأعلى صوت عندي: “الكلام ده صح يا شريف؟ انطق بدل ما أموتك وأموت نفسي!”
شريف اتكلم أخيراً، صوته كان مخنوق وواطي: “سامحيني يا زينة.. أنا.. أنا مكنتش قادر أعيش من غير ابني.. ومقدرتش أنسى ندى.. ندى دي حب عمري.. أنتِ كنتي مجرد نزوة، غلطة وغلطتها وضغطتي عليا لحد ما عملت اللي عملته!”
”نزوة؟! غلطة؟!” صرخت وأنا بضربه في صدره بكل قوتي: “أنا اللي قعدت تلت سنين تدلع فيا وتقولي يا ملكة حياتي؟ تلت سنين وأنت بتسافر وتقولي عندي رحلات طيران وshipment وشغل طوارئ، وكنت بتروح لها هي؟!”
ندى تدخلت وقالت: “بالظبط كده.. كل سفريات الطيران الوهمية اللي كان بيقنعك بيها، كان بيقضيها معايا في الشقة الجديدة اللي اشتراهالي باسمي في التجمع.. ولما كنتي تمنعيه يشوف ابنه، كان بيشوفه كل أسبوع وبيقضي معاه أحلى أوقات.. ولعلمك بقى، الجنين اللي في بطني ده، ابن شريف.. يعني إحنا رجعنا لبعض رسمي عند مأذون من سنتين وفوق كل ده.. شريف ردني بعقد وجواز رسمي، وأنتِ المحفلة الأخيرة اللي في حياته!”
الضرب القاضية
هنا الراجل اللي لابس بدلة اتكلم، وطلع ورق من الشنطة وقال بصوت قانوني صارم:
“أنا الأستاذ مجدي، محامي المدام ندى. ومعايا هنا توكيل رسمي عام من الكابتن شريف، وكمان عقد بيع وتنازل
نهائي عن الشقة دي اللي إحنا قاعدين فيها دلوقتي، لصالح ابنه عمر، وبصفتها الوصية عليه.. الشقة دي مبقتش ملك الكابتن شريف، وبناءً على رغبة المالك الجديد ووالدته، اتفضلي دي ورقة طلاقك يا مدام زينة!”
الورقة اترميت على الترابيزة قدامي. بصيت عليها.. ورقة طلاق غيابي! مؤرخة من أسبوع فات!
شريف طلقني من أسبوع من ورايا، وباع الشقة لابنه، ورجع لطليقته، وكل ده وأنا نايمة في العسل وبقول “أحلى حياة”!
وقعت على الأرض، ركبي مشيلتنيش. الدموع كانت بتغرق وشي بس مكنتش دموع حزن، كانت دموع قهر وذل. بصيت لشريف وقولتله: “ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟ أنا حبيتك!”
شريف بصلي ببرود غريب، مكنش فيه أي أثر للراجل الحنين اللي عرفته، وقال: “أنتِ محبتنيش يا زينة.. أنتِ اتغظتي من ندى وحبيتي تاخدي حاجة مش بتاعتك. اللي بتبني سعادتها على خراب بيوت غيرها، لازم يجي اليوم وبيتها يتخرب.. أنا فوقت وعرفت إنك كنتي بتستغلي نقط ضعفي عشان تأذيني وتأذي ابني.. ندى استحملتني في بدايتي وهي اللي عملتني، إنما أنتِ جيتي على الجاهز وكنتي عايزة تقصي جناحاتي وتمنعيني عن ضنايا.. أنا عمري ما حبيتك، أنا كنت مسحور بيكِ وبس، ولما السحر فك، قرفت من نفسي وقرفت منك!”
ندى وقمت وقفت، ولمت ورقها، وبصتلي النظرة الأخيرة وقالت:
“قدامك ساعتين بالظبط يا زينة.. تاخدي هدومك وحاجتك الشخصية وتطلعي برة