انا حبيت واحد متجوز

الشقة دي. الشقة دي شقتي وأنا راجعة أعيش فيها مع جوزي وولادي. يلا.. وريني عرض كتافك، وارجعي للحي القديم بتاعك.. مطرح ما جيتي!”
​حصاد ما زرعت
​خرجت من الشقة وأنا بجر شنطة هدومي، مكسورة، منهارة، الدنيا كلها اسودت في وشي أكتر من يوم وفاة بابا.
الناس في الشارع اللي كانوا بيشوفوني وأنا نازلة مع الكابتن شريف وفخورة بنفسي، كانوا بيبصولي دلوقتي بنظرات شفقة وتشفي.
​رجعت لبيت ماما القديم، دخلت رميت نفسي في حضنها وأنا بصوت وببكي بحرقة. ماما مكانتش قادرة تعملي حاجة غير إنها تطبطب عليا وتقولي بدموع:
“يا بنتي.. أنا قولتلك من الأول بلاش.. قولتلك يا زينة بيت اتبنى على قهر ولية ودموع طفل عمره ما هيعمر.. الحرام م بيدومش يا بنتي، وكما تدين تدان، والبيت اللي خطفتيه بالظلم، اتطردتي منه بنفس الظلم وأكتر”.
​عشت أيام سودة، كل يوم بيموت جوايا حاجة. عرفت بعدها إن ندى ولدت وجابت بنت زي القمر، وإن شريف عمل لها سبوع أسطوري وعايشين في الشقة اللي شهدت على أحلامي المزيفة في تبات ونبات.
​كل ما افتكر نظرة عين شريف وهو بيقولي “أنتِ كنتي مجرد نزوة وقرفت منك”، قلبي بيتعصر من الوجع. بس في الآخر، مفيش حد يقدر يلوم إلا نفسه. أنا اللي سمحت للشيطان يقودني، وأنا اللي زرعت الشوك، وكان لازم في النهاية أحصده لوحدي.. ودي كانت نهايتي ونهاية كل واحدة تفكر تبني سعادتها

على أنقاض بيوت الآخرين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *