بعت دهبى عشان اخلف
كملت ريهام وهي بتشهق وأنا يا سارة.. أنا كنت بمۏت من إحساسي بالذنب! أنتي ضحيتي بدهبك اللي كنتي شايلاه لنفسك، وډخلتي في الدوامة دي بسبب جوزي ومصايبه! أنا مكنتش بقدر أحط عيني في عينك.. لما كنت باجي أنضف شقتك وأطبخلك وأغسل رجلك، مكنتش بعمل كده مجاملة، والله العظيم كنت بعمل كده تكفير عن ذنبنا في حقك!
كنت حاسة إني خادمة تحت رجلك ومش هوفيكي حقك.. كنت بقول لنفسي البت دي ملاك دخل بيتنا وإحنا غرقناها في همومنا، لو قعدت خدامة تحت رجليها عمري كله مش هردلها ربع اللي محمود ولينا اتسببنا فيه!
غمضت عيني، وحسيت بصداع نصفي رهيب بيهجم على نفوخي. المشاعر جوايا كانت مشقلبة؛ مش عارفة أغضب ولا أتعاطف، مش عارفة أصرخ في وشها وأطردها برة شقتي، ولا أطبطب عليها وأبكي على حالنا كلنا. محمود غلط..
غلط إنه كدب عليا، غلط إنه ورط نفسه في ربا وديون عشان يشيل طين أخوه من غير ما يصارحني، بس في نفس الوقت.. الراجل استلف من البنك وشال طين فوق طينه عشان ميحرمنيش من حلم الأمومة وميكسرش فرحتي! مسكت راسي بين إيديا وقلت بجمود وعماد فين من ده كله؟
عماد اللي خربها وقعد على تلها، فين دوره؟ سايب أخوه الصغير يتبهدل ويتهدد بالحبس وهو قاعد يتفرج؟! ريهام ردت بكسرة نفس عماد هربان يا سارة.. عماد من يوم ما الراجل جه هددنا من أسبوعين، وهو سايب البيت وقاعد في بلد تانية بيحاول يستلف من قرايب أمه عشان يجمع المبلغ ويسدد لمحمود، بس مفيش حد راضي يديله مليم، والناس كلها قفلت بيبانها في وشه.
ومحمود هو اللي في الوش هنا، المحل باسمه وباسم عماد، والكمبيالات محمود اللي ماضي عليها كضامن ومعاه كمبيالات باسمه هو شخصياً! سكتت لحظات، وبعدين بصيت في الساعة اللي على الحيطة.. كانت الساعة اتنين بعد الظهر. الراجل بتاع الصبح قال قدامكم للمغرب يا الفلوس يا البوليس والڤضيحة!
قلبي اتقبض بړعب حقيقي. المغرب فاضل عليه أقل من أربع ساعات! لو الراجل ده جه ومعاه الشرطة، محمود هيتمسك، وهيتفضح في العمارة والشارع، وهيترمي في الحبس، والولاد اللي في بطني دول هيجوا الدنيا يلاقوا أبوهم مسجون وعيلتنا مفضوحة!
مسحت دموعي پعنف من على وشي، وبصيت لريهام بحدة المبلغ كام بالظبط يا ريهام؟ الراجل ده عايز كام عشان يمشي ويسيبنا في حالنا وميقربش من محمود؟ ريهام بصتلي باستغراب وخوف عايز ميتين وخمسين ألف جنيه كاش.. ده أصل المبلغ مع فوايده اللي اتأخرت. بس إنتِ بتسألي ليه؟