جوزى استغل انى بولد وباع بيت ابويا
وفي مرة، سمعت أحمد بيسألها:
— هو إنتِ كنتِ هتفضلي تدوري عليا لو ما رجعتش؟
ليلى حطت إيدها على وشه وقالت:
— كنت هفضل أدور عليك لآخر نفس في عمري.
حضنها.
وأنا وقفت بعيد، وسيبتهم يعيشوا اللحظة اللي اتحرموا منها سنين.
وفي يوم، أحمد سألني سؤال غريب.
— مريم… لو الزمن رجع بيكي ليوم فرحنا، كنتِ هتختاريني تاني؟
بصيتله شوية.
وبعدين قلت:
— أيوه.
ابتسم.
لكن كملت:
— بس كنت هتعلم من بدري إني أحط حدود، وما أسكتش على الإهانة علشان أرضي حد.
هز راسه وقال:
— وأنا كمان كنت هتعلم إن بر الأم مش معناه إني أوافقها على الغلط، وإن العدل لازم يكون مع كل الناس.
مسكت إيده.
— المهم إننا اتعلمنا.
ابتسم وقال:
— وإننا لسه مع بعض.
بصيت في عينيه وقلت:
— ودي أحلى حاجة طلعت بيها من الحكاية كلها.
لأن اللي حماتي قصّته يوم فرحي كان شعري… لكن اللي ما قدرتش تقصّه أبدًا، كان كرامتي وحب جوزي ليا.
والغريب إن المقص اللي كانت فاكرة إنها هتكسرني بيه، كان هو نفسه السبب في كشف سر مستخبي سبعة وعشرين سنة، ورجوع أم لحضن ابنها بعد عمر من الفراق.
تمت بحمد الله.
رسالة القصة: مش كل سكوت احترام، ومش كل تسامح معناه إننا نتنازل عن حقوقنا. الحب الحقيقي بيبان في المواقف، والظلم مهما طال عمره ممكن تيجي لحظة تظهر فيها الحقيقة.
يـالا صلّي على محمد وآل محمد، وتابعني علشان تقرأ حكايات جديدة مليانة أسرار ومفاجآت.
حكايات الكاتبة أسما السيد
بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري، جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.