انا متجوزة بقالى كام سنة
عشان حبة أكل ومشاكل حريم؟! ده أنا لسه جاي من السفر!
رفعت إيدي ومنعته يقرب مني وقلت بحزم أنت مش جاي من السفر عشان تلاقيني زوجة، أنت جاي عشان تلاقيني خدامة لأمك، وأنا رفضت الدور ده.. سلام يا عماد، ولما تروق ابقى فكر أنا ليه وصلت للمرحلة دي!
زقيته من طريقي، وطلعت تليفونى وكلمت أخويا مصطفى وقلت له بصوت مقهور تعال يا مصطفى.. تعال خدني من بيت عماد، خلاص، اللعبة خلصت!
مصطفى ما أخدش ربع ساعة وكان قدام باب الشقة، دخل وشافني ماسكة شنطتي وواقفة بشموخ، وبص لعماد اللي كان واقف مذهول ومش مصدق إن الچريمة كاملة قدامه وإن مراته بتسيبه وتمشي بجد.
عماد حاول يتدخل، بس مصطفى وقفه بكلمة واحدة لو قربت منها تانى أو نطقت بحرف، اعتبر إن بينا ډم.. أختي مش للبيع ولا للخدمة، وأيام الذل دي خلصت بلا رجعة!
نزلنا مع بعض، وسيبت البيت وكل اللي فيه ورايا.. ركبت العربية مع أهلي، ولأول مرة أحس إني كسبت نفسي، كسبت كرامتي اللي متقدرش بكل فلوس الدنيا.
بس هل الحكاية خلصت هنا؟ هل عماد هيسكت، ولا حماتي هتخرب بيته نهائي؟.. وهل المحاكم هيكون ليها رأي تاني في حياتي الجوازية اللي اټدمرت بسبب الطبخ والخدمة؟
يتبع الفصل القادم بأحداث ومفاجآت تغير كل الموازين…
الجزء الاخير
قعدت في بيت أبويا أسبوع كامل، وكان الأسبوع ده بالنسبة لي أطول من السنين اللي قضيتها في بيت حماتي. كنت قاعدة في أوضتي، لا بكلم حد ولا بطلع للناس، حاسة بۏجع في قلبي وكسرة نفس، بس في نفس الوقت كنت حاسة براحة غريبة.. راحة إن محدش بيزعق لي الصبح بدري، ومحدش بيطلب مني أخدم حد، ومحدش بيديني طبق عضم وبواقي أكل!
أبوي ربنا يديه الصحة كان سند ليا، كان كل ما يدخل يطبطب عليّ يقولي ارفعي راسك لفوق يا بنتي، الكرامة أثمن حاجة في الوجود، واللي ما يقدرش مراته ما يستاهلهاش. وأمي كانت حاطة إيدها على قلبها وخاېفة ليكون الطلاق هو النهاية، ومصطفى أخويا كان كل يوم يحلف ويقول والله لو رجع حتى حبى على رجله ما يدخلها، أختي مش لعبة في إيد أمه!
في الناحية التانية، الدنيا كانت مقلوبة تحت راس حماتي. عماد بعد ما مشيت، الصدمة فوقته شوية. هو كان فاكر إنها زعلة رجالة هتروق بكلمتين، وإن كبريائه كراجل هيخليني أسمع الكلام وأرجع زي الخاتم في الصباع. لكن لما لقى الموضوع وصل لبيت الأهل والشنطة، بدأ يفكر بعقله مش بعقل أمه.
في يوم التامن، وأنا قاعدة في الصالة مع أمي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت، وبعدها صوت خبط على الباب. أمي فتحت، ولقته عماد.. كان شكله تعبان، ووشه أصفر، وعيونه حمرا من قلة النوم.
دخل بهدوء، وباس راس أبويا وقال بصوت فيه كسرة ازيك يا عمي..