المزرعة القديمة
جواه.
الجواب بيقول إنه عايز يبدأ حياة جديدة في القاهرة، وإن وجود طفل هيضيّع عليه فرص نجاحه، وإن سارة لازم تقبل الفلوس اللي اتبعتتلها وما تحاولش تتواصل معاه تاني.
أحمد قرأ الجواب مرتين.
وبعدين رفع عينيه وقال پصدمة
أنا عمري ما كتبت الكلام ده!
سارة أشارت لعربيته وبدلته وساعته الغالية، وقالت بمرارة
طبعًا! وإحنا كمان عايشين هنا في الخړابة دي بقالنا 19 سنة بالصدفة، صح؟!
أحمد بص للبيت المتهالك، وللسقف اللي متصلح بألواح صاج، ولإيدين سارة اللي اتشقق جلدها من الشغل والتعب.
وفجأة افتكر أمه، اللي عاشت السنين دي كلها في فيلا فخمة في التجمع الخامس، بفلوسه هو!
بدأ يحس إن فيه حاجة غلط.
حاجة كبيرة جدًا.
طلع موبايله واتصل بمساعده.
قال بحزم
ألغوا صفقة البيع فورًا! الأرض دي مش هتتباع!
سارة عقدت حواجبها باستغراب.
بيع إيه؟!
أحمد لف ناحيتها ببطء وقال
أمي قالتلي إن المزرعة دي فاضية ومهجورة من 19 سنة!
في اللحظة دي، يوسف دخل البيت بسرعة، وبعد ثواني رجع وهو شايل صندوق خشب صغير.
بص لأمه وقال بتردد
ماما، يمكن لازم نوريه اللي عندنا.
سارة اتجمدت مكانها،
وكأنها عارفة إن اللحظة اللي كانت خاېفة منها طول عمرها وصلت أخيرًا.
أحمد قرب منهم، ويوسف فتح الصندوق.
جواه كان فيه 23 جواب، كلهم متبعتين لأحمد، ولا واحد فيهم اتفتح!
أحمد مسك واحد منهم، وإيده كانت بتترعش.
كل الجوابات كانت باسمه، وكلها جاية من سارة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت تحت الجوابات.
كان فيه قاع مزيف في الصندوق، ومستخبي تحته ظرف تاني.
أحمد فتحه ببطء، وأول ما شاف الخط المكتوب على الظرف، حس إن قلبه هيقف.
كان خط أمه الست اللي فضلت 19 سنة تقنعه إن مراته ماټت، وإن ابنه عمره ما جه الدنيا!
يا ترى إيه السر اللي كانت أمه مخبياه طول السنين دي كلها؟
وليه منعت سارة من إنها توصل لأحمد، رغم إنهم عاشوا كل السنين دي في فقر وحرمان؟
والأخطر من كل ده إيه اللي مكتوب في الجواب اللي أمه خبّته، واللي ممكن يدمّر العيلة كلها؟
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا وقبل ما يقفل المكالمة، سمعه أحمد بيقول جملة خلّت الډم يتجمد في عروقه
أيوه، أنا وصلت. أحمد عرف إن ابنه عايش… ولازم ناخد الورق قبل ما يقرأ آخر جواب.
أحمد
بص لسارة، ثم ليوسف، وفهم إن الجواب اللي في إيده مش نهاية الحكاية.
ده كان مجرد أول خيط في مؤامرة أكبر بكتير.
والأخطر إن محمود كان عارف إن فيه جواب تاني، لو وصل لإيد أحمد، ممكن يكشف سر ال مليون جنيه، ويغيّر مصير العيلة كلها!
يتبع في الجزء الثالث…أحمد بص لسارة، ثم ليوسف، وفهم إن الجواب اللي في إيده مش نهاية الحكاية.
ده كان مجرد أول خيط في مؤامرة أكبر بكتير.
والأخطر إن محمود كان عارف إن فيه جواب تاني، لو وصل لإيد أحمد، ممكن يكشف سر ال مليون جنيه، ويغيّر مصير العيلة كلها!
يتبع في الجزء الثالث…أحمد حس بالفخر ناحية ابنه، رغم إنه ما كانش لسه قدر يسمع منه كلمة بابا.
وفجأة، رن تليفون محمود.
بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، قام بسرعة وخرج ناحية باب البيت.
لكن أحمد لحق يسمع أول جملة قبل ما محمود يبعد
يا هانم، حصلت مشكلة. أحمد عرف إن سارة عايشة.
أحمد خرج الجزء الرابع أمي وصلت للمزرعة ومعاها سر أخطر من الخېانة!
أحمد خرج ورا محمود بسرعة، لكن محمود كان قفل المكالمة بالفعل.
مسكه من دراعه وقال پغضب
كنت بتكلم أمي، صح؟!
محمود حاول يفلت إيده.