المزرعة القديمة

في أوائل الثلاثينات، وشها مرهق وعينيها مليانة قلق.
بصت لأحمد وقالت
اتفضلوا بسرعة، الوقت مش في صالحنا.
دخلوا الشقة، وقفلت الباب بالمفتاح.
ليلى طلعت ملفًا من درج مكتبها، وحطته قدام أحمد.
دي صور من أوراق أبوك، ودي نسخة من محضر التحقيق الأصلي، قبل ما يتغيّر.
أحمد فتح الملف، وبدأ يقلب في الأوراق.
كان فيه تقرير عن حاډثة العربية، وصورة لسيارة حسن السعدني بعد الحاډثة، وقائمة بأسماء الأشخاص اللي تم استجوابهم.
لكن اسم محمود الشربيني ما كانش موجود في النسخة الرسمية اللي أحمد شافها قبل كده.
أما في المحضر الأصلي، فكان اسمه موجودًا بوضوح، ومعاه اسم فؤاد السعدني، عم أحمد.
أحمد رفع عينيه وقال
ليه اسم محمود اتشال من التحقيق؟
ليلى ردت
لأن والدي اكتشف إن فيه تناقض في أقواله. محمود قال إنه وصل مكان الحاډث بعد وقوعه، لكن أحد الشهود أكد إنه شافه نازل من العربية قبل وصول الإسعاف.
سارة سألت بقلق
طيب، هل ده معناه إن محمود كان السبب في مۏت حسن؟
ليلى هزت راسها.
مش بالضرورة. وجوده في العربية مش دليل إنه تسبب في الحاډث. لكن فيه حاجة تانية أخطر.
طلعت صورة قديمة من الملف، وناولتها لأحمد.
كانت الصورة لوالده حسن واقف قدام المزرعة، وبجانبه فؤاد ومحمود، وفي إيد فؤاد مستند عليه ختم رسمي.
ليلى أشارت للمستند وقالت
دي صورة اتصورت قبل الحاډثة بيومين. والدي احتفظ بيها لأنه كان شاكك إن عقد البيع اتزوّر.
أحمد قرب الصورة من عينيه.
يعني عمّي كان بيحاول يبيع المزرعة من ورا أبويا؟
أيوه. لكن العقد ما كانش المشكلة الوحيدة. أبوك اكتشف إن فيه حسابات مصرفية اتفتحت باسمه من غير علمه، وإن مبالغ كبيرة اتحولت منها لشركات وهمية.
يوسف اتكلم لأول مرة من وقت ما دخلوا
والشركات دي هي نفسها اللي كانت بتاخد فلوس من شركة أحمد؟
ليلى بصت له بإعجاب.
بالضبط. واضح إنك فهمت الرابط بسرعة.
أحمد رجع يقلب في الأوراق، وفجأة وقف عند مستند عليه توقيع والده.
التوقيع كان شبه توقيعه الحقيقي، لكنه لاحظ إن فيه اختلافًا صغيرًا في طريقة كتابة الحرف الأخير.
قال پصدمة
التوقيع ده مزوّر.
ليلى هزت راسها.
والدي كان متأكد من كده، لكنه ماټ قبل ما يقدر يثبت مين اللي زوّره.
سارة سألتها
طيب، إنتِ ليه استنيتي كل السنين دي عشان تتكلمي؟
ليلى سكتت، وبعدين راحت ناحية خزانة صغيرة، وطلعت منها جوابًا قديمًا.
لأن والدي
الجزء الثامن آخر جواب للدكتور سامح كشف اسم الشخص اللي خان العيلة!
ليلى مسكت الجواب القديم، وفضلت تبص له كأنها بتستجمع شجاعتها قبل ما تحكي.
وبعدين قالت
لأن والدي قبل ما ېموت بأسبوع، سلّمني الجواب ده، ووصّاني إني ما أفتحوش إلا لو أحمد السعدني بنفسه جه يدور على الحقيقة.
أحمد مد إيده وأخد الجواب.
كان مكتوب عليه بخط الدكتور سامح
إلى أحمد حسن السعدني، في حالة عودته للبحث عن الحقيقة الجزء الثامن آخر جواب للدكتور سامح كشف اسم الشخص اللي خان العيلة!
ليلى مسكت الجواب القديم، وفضلت تبص له كأنها بتستجمع شجاعتها قبل ما تحكي.
وبعدين قالت
لأن والدي قبل ما ېموت بأسبوع، سلّمني الجواب ده، ووصّاني إني ما أفتحوش إلا لو أحمد السعدني بنفسه جه يدور على الحقيقة.
أحمد مد إيده وأخد الجواب.
كان مكتوب عليه بخط الدكتور سامح
إلى أحمد حسن السعدني، في حالة عودته للبحث عن الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *