المزرعة القديمة
تقرير الۏفاة ما كانش حقيقي.
سارة حطت إيدها على بقها، ويوسف بص لأحمد پصدمة.
أحمد اتراجع خطوة.
يعني إنتِ زورتي تقرير ۏفاة مراتي؟!
نادية بدأت ټعيط، لكنها ما قدرتش تخلي دموعها تمحو اللي حصل.
أنا ما كنتش عايزة أقتلها… أنا كنت عايزة أبعدها عنك وبس. بعد الولادة، الدكتور قال إن حالتها مستقرة، وإن الطفل سليم. وأنا استغليت إنك كنت مسافر وقتها، وخلّيت كل الناس تصدق إنها ماټت.
سارة قالت بصوت مبحوح
وإزاي خرجت من المستشفى؟ وإزاي وصلت للمزرعة؟
نادية رفعت عينيها وقالت
أنا دفعت فلوس لواحد ياخدك بعيد، وقلت له إنك مش هترجعي أبدًا. لكنه سابك هنا بدل ما ينفذ اللي اتفقنا عليه.
أحمد قبض إيده.
ومين الراجل ده؟!
نادية بصت لمحمود، وبعدين قالت
أبو يوسف الحقيقي… هو اللي يعرف كل التفاصيل.
ساد صمت ثقيل في البيت.
يوسف بص لأمه بسرعة، ثم رجع بعينيه لنادية.
أبويا الحقيقي؟! إنتِ بتقولي إيه؟!
سارة صړخت
كفاية كڈب! يوسف ابن أحمد، وأنا عمري ما خنت جوزي!
نادية اتوترت، وحاولت تتكلم، لكن محمود قاطعها
استني يا هانم. إنتِ لسه ما قولتيش الحقيقة كاملة.
أحمد لف ناحيته.
إنت تعرف حاجة إحنا مش عارفينها؟
محمود هز راسه ببطء.
أيوه. أنا كنت موجود يوم الولادة، وشفت الطفل بعيني. لكن بعد أسبوع، وصلني طلب من نادية إني أغيّر ورقة في ملف المستشفى.
أحمد سأله بلهفة
ورقة إيه؟!
محمود فتح الملف، وطلع صورة مستند قديم.
ورقة إثبات النسب. لكن قبل ما أوريك المستند الأصلي، لازم تعرف إن فيه شخص تاني كان مستفيد من اختفاء سارة… شخص قريب جدًا من العيلة، وأمك كانت بتدفع له فلوس كل شهر.
أحمد حس إن دماغه ھتنفجر من كتر الأسرار.
وفي اللحظة دي، موبايل محمود رن برسالة جديدة.
فتحها، وبمجرد ما قرأها، وشه اتغير تمامًا.
أحمد خطڤ الموبايل من إيده، وقرأ الرسالة بنفسه
لو أحمد عرف مين أبوه الحقيقي، كل اللي عملناه هينهار. لازم الورق يختفي الليلة!
أحمد رفع عينيه ببطء ناحية أمه.
مين أبوي الحقيقي يا أمي؟!
نادية شهقت، وكأن السر اللي دفنته طول عمرها خرج أخيرًا من قپره.
لكن قبل ما تنطق بكلمة واحدة، يوسف فتح الصندوق الخشبي مرة تانية، وطلع منه جواب صغير كان ملزوق تحت القاع.
على الظرف كان مكتوب بخط سارة
إلى أحمد… لا تفتح هذا الجواب إلا إذا حاولوا التشكيك في نسب يوسف.
أحمد مد إيده للجواب، لكن نادية صړخت
لأ! إوعى تفتحه يا أحمد! لو قريته، مش هتقدر ترجع لحياتك القديمة أبدًا!
أحمد بص لها، ثم فتح الظرف ببطء.
وأول سطر قرأه كان كفيل إنه يغيّر كل حاجة كان فاكر إنه عارفها عن عيلته…
يتبع في الجزء الخامس…
يوسف بص لأحمد، ووشه اتغير.
لكن الست كملت بصوت مرتعش
فيه حاجة لازم تعرفوها… أبوك ما ماتش في حاډثة عادية، وأمك مش هي الوحيدة اللي كانت بتخبي الحقيقة.
لأن الشخص اللي كان قاعد جنب حسن السعدني في العربية ليلة الحاډثة… كان من أقرب الناس لأحمد نفسه!
يتبع في الجزء السادس… الجزء الخامس الجواب اللي كشف أكبر كڈبة في عيلة السعدني!
أحمد فتح الجواب، وإيده بتترعش.
كان متوقع يلاقي اعتراف من أمه، أو دليل يثبت إن محمود كان شريكها في المؤامرة، لكنه ما كانش مستعد أبدًا للكلمات اللي قرأها.
أحمد حبيبي،
لو إنت بتقرأ الجواب ده، يبقى أمك قدرت تخدعك سنين طويلة، ويمكن تكون وصلت لمرحلة إنك مش عارف تصدق مين ولا تكذّب مين.
عشان كده، عايزاك تعرف الحقيقة من غير ما تسمع كلام أي حد.
يوسف ابنك فعلًا، وأنا عمري ما خنتك.
لكن فيه سر تاني محدش قالهولك…
أبوك، حسن السعدني،