ضيعت سنين من عمرىمع واحدة عاجزه
رد:
— وده كفاية أوي.
ساعتها فهمت إن الراجل اللي قدامي مبقاش نفس الراجل اللي مسك جزمة الأطفال ووعدني إننا هنشتري زيها.
اتطلقنا.
وخدت حاجتي ورجعت شقة أبويا الله يرحمه.
كنت فاكرة إن حياتي انتهت.
لكن بعد الطلاق بست شهور، حصلت حاجة غيرت كل شيء.
كنت رايحة أزور صاحبتي هالة في المستشفى بعد عملية عملتها.
وهناك قابلت الدكتور ياسين.
كان زميل قديم لحسام من أيام الجامعة، وشوفته قبل كده في مناسبتين أو تلاتة.
سلم عليا باحترام وسألني عن أخباري.
ولما عرف إني اتطلقت، قال:
— ربنا يعوضك خير يا أستاذة مريم.
مقلش أكتر من كده.
لكن بعد شهور، اتقدملي رسمي عن طريق أهلي.
ياسين كان أرمل، وعنده طفلين صغيرين من مراته الأولى اللي توفت بعد مرض شديد.
ولد اسمه عمر، وبنت اسمها ليلى.
كنت خايفة.
مش من الجواز نفسه.
كنت خايفة أرتبط بحد وأتجرح تاني.
لكن ياسين قال لي يوم الرؤية الشرعية كلام عمري ما نسيته.
— أنا مش بدور على واحدة تعوض غياب أم ولادي، لأن أمهم ليها مكانتها ومحدش هياخدها. أنا بدور على زوجة أشاركها حياتي، ولو ربنا كتب بينا نصيب، أتمنى ولادي يلاقوا فيكي قلب حنين.
سألته بصراحة:
— وإنت عارف إني اتطلقت بسبب تأخر الحمل؟
رد:
— عارف، بس ده مش عيب فيكي. والخلفة رزق من ربنا، مش مقياس لقيمة الإنسان.
يومها عيطت.
لكن لأول مرة من سنين، كانت دموع راحة.
اتجوزنا بعد فترة تعارف محترمة وموافقة الأهل.
ومع الأيام، عمر وليلى قربوا مني.
في الأول كانوا بينادوني طنط مريم.
وبعد شهور، ليلى جت في يوم وأنا بعمل لها ضفايرها، وسألتني:
— هو ينفع أقولك يا ماما؟
اتجمدت مكاني.
بصيتلها وقلت:
— لو ده هيريح قلبك يا حبيبتي، أنا هفرح جدًا.
حضنتني وقالت:
— أصل إنتِ بتعمليلي كل حاجة كانت ماما بتعملها.
عيطت وأنا حضناها.
ومن يومها بقيت ماما مريم.
وبعدها عمر بدأ يناديني ماما هو كمان.
ربنا عوضني ببيت مليان حب وضحك وونس.
لكن مكنتش أعرف إن الماضي لسه ناوي يرجع يجرحني.
بعد أربع سنين من طلاقي، وصلني ظرف وردي.
دعوة لحفلة استقبال مولود حسام من مراته الجديدة.
وفي آخر الدعوة، كان كاتب بخط إيده:
«تعالي شوفي اللي إنتِ عمرك ما عرفتي تديهولي!»
قريت الجملة أكتر من مرة.
ياسين شافني وأنا ماسكة الدعوة.
سألني:
— مالك يا مريم؟
ناولته الورقة.
قرأها، وسكت شوية.
وبعدين قال: