ضيعت سنين من عمرىمع واحدة عاجزه

الجزء الثاني: التقرير اللي فضح الكدبة

حسام وقف قدام نجلاء، وبص للموبايل اللي في إيدها.

— تقرير إيه يا نجلاء؟! وإنتِ بتسمعي كلام مراتي القديمة ليه؟

نجلاء ردت بصوت عالي:

— علشان التقرير عليه اسمك يا حسام! وتاريخه من خمس سنين!

بص حواليه، ولما لاحظ إن الناس بدأت تركز معاهم، حاول يضحك.

— يا جماعة معلش، واضح إن فيه سوء تفاهم.

لكن نجلاء قالت:

— لأ، مفيش سوء تفاهم! أنا سألتك عن التقرير ده يوم التلات، وإنت قولتلي إنه متفبرك!

حسام قرب منها وهمس:

— مش هنا يا نجلاء.

رفعت صوتها:

— أمال فين؟! إنت من شوية كنت بتتكلم عن مراتك القديمة قدام الناس كلها! ليه لما جه دورك، عايز الكلام يبقى في السر؟

سكت.

وأنا كنت واقفة بعيد، ماسكة إيد ليلى، وعمر متعلق في إيد ياسين.

بصيت لياسين، ففهم من غير كلام.

قال بهدوء:

— هخرج بالأولاد نستناكي في العربية، ولو احتجتيني كلميني.

هزيت راسي.

كنت عايزة الأطفال يبعدوا عن الخناقة.

وبعد ما خرجوا، بصيت لنجلاء وقلت:

— أنا مبعتلكيش التقرير علشان أهد بيتك، ولا علشان أشمت فيكي. بعته علشان عرفت إن حسام قالك نفس الكلام اللي كان بيقولهولي، وإنه حملني مسؤولية تأخر الحمل لوحدي.

حسام صرخ:

— إنتِ مالك بحياتي؟!

رديت:

— إنت اللي دخلتني حياتك تاني لما بعتلي الدعوة المهينة دي.

طلعت الظرف الوردي من شنطتي.

فتحته ووريته لنجلاء.

— شوفي جوزك كتبلي إيه.

نجلاء قرت الجملة المكتوبة بخطه.

«تعالي شوفي اللي إنتِ عمرك ما عرفتي تديهولي!»

بصتله بصدمة.

— إنت كتبت لها كده؟!

حسام حاول يبرر.

— كنت بهزر!

ضحكت بمرارة.

— سبع سنين إهانة، وأربع سنين بعد الطلاق، ولسه بتسميها هزار؟

نجلاء حطت إيدها على بطنها، وقعدت على أقرب كرسي.

كانت متأثرة جدًا.

قربت منها وقلت:

— إنتِ كويسة؟

هزت راسها.

— أنا كويسة… بس عايزة أعرف الحقيقة.

حسام قال بعصبية:

— حقيقة إيه؟! دي واحدة غيرانة منك علشان إنتِ حامل!

نجلاء ردت:

— لو غيرانة مني، مكنتش بعتتلي التقرير على الخاص وسابتلي فرصة أتكلم معاك من غير فضايح!

الجملة دي سكتته.

سألتني نجلاء:

— ممكن تقوليلي التقرير ده معناه إيه بالظبط؟

قلت:

— أنا مش دكتورة علشان أفسره، لكن اللي أعرفه إن الدكتور وقتها قال إن عند حسام نتائج محتاجة متابعة، وإن تأخر الحمل مش لازم يكون سببه مني لوحدي.

حسام قاطعني:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *