جوزى السابق رفض يساعدنى
سر هيخليني أكتشف إن ابني كان بيخبي عني حاجات من شهور.
رجعت البيت وأنا حاسة إني شايلة جبل على صدري.
فتحت الباب بهدوء، ولقيت أمي قاعدة في الصالة بتسبح.
أول ما شافت وشي قامت مفزوعة.
— مالك يا بنتي؟ حسام رفض يدفع؟
حطيت شنطتي على الكنبة.
— رفض يا ماما.
— حسبي الله ونعم الوكيل… ده ابنه!
قعدت جنبها، وحكيتلها اللي حصل.
ولما قريت لها رسالة يوسف، أمي عيطت.
قالت وهي بتمسح دموعها:
— يا حبة عيني عليك يا يوسف… طفل شايل هم فلوس علاجه بدل ما يشيل هم لعبه ومدرسته!
سألتها:
— هو يوسف صاحي؟
— لأ، لسه نايم. بس كان بيسأل عليكي قبل ما ينام.
دخلت أوضته.
كان نايم على جنبه، وحاضن الدبدوب القديم اللي أبوه جابهوله وهو عنده خمس سنين.
قعدت على طرف السرير، وبصيت لوشه الأصفر من التعب.
افتكرت الليلة اللي جريته فيها على المستشفى.
كان ماسك بطنه وبيصرخ:
— ماما، الحقيني… أنا بموت!
وكنت بحاول أطمنه وأنا نفسي مرعوبة.
افتكرت الدكتور لما خرج من العمليات وقال إن الزايدة كانت انفجرت وإنهم اضطروا ينضفوا الالتهاب.
وافتكرت الأربع ليالي اللي قضيتهم جنبه، مستنية أي حركة أو كلمة تطمني عليه.
وفوق ده كله، اكتشفت إن ابني كان شايل ذنب مرضه.
مديت إيدي ومسحت على شعره.
فجأة فتح عينيه.
— ماما؟
ابتسمت بالعافية.
— عيون ماما.
— إنتِ روحتي لبابا؟
اترددت لحظة.
— أيوه يا حبيبي.
رفع راسه شوية.
— واديتيه الورقة؟
— أيوه.
بصلي بخوف.
— زعل؟
السؤال وجعني.
— ليه يا يوسف؟ إنت خايف بابا يزعل منك؟
سكت.
وبعدين قال بصوت ضعيف:
— أصل طنط نادين قالتلي إن بابا بقى عليه مسؤوليات كتير، وإن أنا لازم أبطل أطلب منه حاجات.
بلعت ريقي.
— وقالتلك إيه كمان؟
بص للباب، كأنه خايف حد يسمعه.
— ماما… هو ينفع أقولك حاجة من غير ما تزعلي؟
مسكت إيده.
— قول يا حبيبي.
اتجمعت الدموع في عينيه.
— أنا كنت عارف إن بطني بتوجعني من قبل ما نروح المستشفى بثلاث أيام.
اتسمرت مكاني.
— إيه؟!
— كنت بتوجعني جامد… بس خفت أقولك.
— ليه يا يوسف؟!
ابتدى يعيط.
— علشان كنت عارف إن الكشف والتحاليل بفلوس… وكنت فاكر لو استحملت شوية هخف لوحدي.
حسيت إن قلبي بيتعصر.
حضنته بحذر علشان جرح العملية.
— يا حبيبي، إنت أغلى من فلوس الدنيا كلها! صحتك أهم من أي حاجة!
قال وسط عياطه:
— بس طنط نادين قالتلي قبل كده إنك بتتعبي علشان تصرفي عليا، وإن بابا مش ماكينة فلوس!