جوزى السابق رفض يساعدنى
كان معتقد إنه عمل حاجة غلط لما تعب!
رفعت عيني لحسام وقلت بصوت مبحوح:
— مراتك قالت الكلام ده لابني؟!
نادين قامت من مكانها بسرعة.
— استنوا بس! ما تكبروش الموضوع! أنا ما قلتش الكلام بالطريقة دي!
حسام قرب منها خطوة.
— أمال قلتي إيه؟!
— أنا كنت بهزر معاه!
صرخت فيها من غير ما أحس:
— بتهزري مع طفل خارج من عملية؟! طفل عنده اتناشر سنة ونايم في المستشفى؟!
بصتلي باحتقار وقالت:
— وإنتِ مالك داخلة تصوتي في بيتي؟!
كنت هرد، لكن حسام سبقني.
— نادين… أنا عايز أعرف بالظبط إنتِ قلتي ليوسف إيه.
اتنهدت بضيق وقالت:
— اتصلت أطمن عليه، ولقيته بيسألني إنت هتيجي إمتى. قلتله إنك مشغول وإن عندنا سفر محجوز، وإن أمه بتضغط عليك بمصاريف المستشفى.
سكتت لحظة، وبعدين كملت:
— وهو سألني إذا كنتوا هتلغوا السفر بسببه، فقلتله إننا مش هنلغي حاجة، وإن كل واحد مسؤول عن مصاريفه.
حسام رفع صوته:
— كل واحد مسؤول عن مصاريفه؟! ده ابني يا نادين!
ردت بعصبية:
— وأنا مالي؟! أنا مش أمه!
الجملة دي كانت كفاية.
حسام رجع خطوة لورا كأنه اتلقى صفعة.
أما أنا، فحسيت إن وجودي في البيت ده بقى إهانة لابني.
انحنيت ولميت الورقة، وحطيتها في شنطتي.
قلت بهدوء غريب:
— أنا مش جاية أتحايل عليك يا حسام، ولا جاية أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.
بصلي وسكت.
كملت:
— أنا جيت علشان أطلب حق ابنك في مصاريف علاجه. لكن دلوقتي اكتشفت إن فيه حاجة أغلى بكتير من الفلوس اتكسرت جواه.
قرب مني وقال:
— مريم، استني…
هزيت راسي.
— لا. أنا لازم أرجعله. يوسف لسه تعبان، ومحتاجني جنبه.
— طب استني أوصلك.
— مش محتاجة.
ومشيت.
لكن قبل ما أوصل لباب الشقة، سمعت نادين بتقول بصوت عالي:
— أهو ده اللي كنت خايفة منه! طليقتك هتفضل تستخدم الواد علشان تتحكم في حياتنا!
وقفت مكاني.
كنت هلف وأرد عليها، لكن سمعت حسام بيقول جملة خلتني أتجمد.
— إنتِ عرفتي منين إن يوسف كان في العناية بعد العملية؟
نادين سكتت.
حسام كرر السؤال:
— أنا ما قلتلكيش إنه دخل العناية… إنتِ عرفتي منين؟
وبعد لحظات سمعتها بترد بتوتر:
— ما… ما إنت أكيد قلتلي ونسيت!
لكن حسام قال:
— لأ يا نادين… أنا ما قلتلكيش.
خرجت من الشقة وقلبي بيدق بسرعة.
وقتها ما كنتش أعرف إن السؤال ده هيكشف سر أخطر بكتير من مجرد مكالمة تليفون.