جوزى السابق رفض يساعدنى
لأني ما كنتش عايزة أكذب عليه.
وفي نفس الوقت، ما كنتش عايزة أزود وجعه.
قلتله:
— بابا مسؤول عن تصرفاته يا حبيبي، وإنت مش مسؤول عنها. تقصيره مش معناه إن فيك حاجة غلط.
بصلي شوية.
— هو أنا لو بقيت شاطر في المدرسة أكتر، هيحب يقعد معايا؟
حضنته تاني.
— إنت مش محتاج تعمل أي حاجة علشان تستحق حب أهلك يا يوسف.
فضل يبكي لحد ما نام في حضني.
وأنا فضلت قاعدة جنبه، ماسكة التابلت، ومش قادرة أصدق إن كل ده كان بيحصل وأنا مش عارفة.
بعد ساعة تقريبًا، تليفوني رن.
كان حسام.
سيبته يرن.
رن تاني.
وتالت.
وفي المرة الرابعة رديت.
— نعم يا حسام؟
سمعت صوته متوتر.
— مريم، يوسف عامل إيه؟
— نايم.
— أنا عايز أجيله.
بصيت للساعة.
كانت قربت على عشرة بالليل.
— الوقت متأخر، وهو محتاج يرتاح.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— أنا عرفت إن نادين كلمته أكتر من مرة من ورايا.
رديت بمرارة:
— وأنا كمان عرفت.
— يعني إيه؟
— يعني مراتك كانت بتبعت لابنك رسايل من شهور، بتفهمه فيها إنه حمل عليك وإنك مش عايزه يطلب منك حاجة.
سمعته بياخد نفس طويل.
— إنتِ بتقولي إيه؟!
— الحقيقة اللي إنت ما كنتش شايفها.
— عندك دليل؟
ضحكت بوجع.
— عندي رسايل بإيد مراتك، بس الأهم عندي طفل بقى خايف يقول إنه تعبان علشان ما يكلفناش فلوس.
سكت.
كملت:
— عارف يا حسام إن يوسف كان بطنه بتوجعه قبل العملية بثلاث أيام؟
— إيه؟!
— خاف يقوللي علشان الكشف بفلوس. فاهم يعني إيه؟ ابني كان بيتألم وساكت علشان ما يبقاش عبء علينا!
سمعته بيقول بصوت مكسور:
— يا نهار أبيض…
قلتله:
— إنت زعلان من مراتك علشان قالتله الكلام ده، لكن إنت كمان لازم تسأل نفسك: ليه ابنك صدقها؟
ما ردش.
— صدقها علشان إنت غايب يا حسام. علشان وعدته كتير وما وفيتش. علشان كل ما يتصل بيك يسمع إنك مشغول. علشان لما دخل المستشفى، جيت عشر دقايق ومشيت.
قال بصوت واطي:
— أنا غلطت.
— أيوه، غلطت. وغلطك مش هيتصلح بكلمتين اعتذار.
— أنا جاي بكرة أشوفه.
— تعال، بس من غير مشاكل ولا خناق قدامه. يوسف محتاج أب يطمنه، مش حد يزود خوفه.
قفلت المكالمة.
وبعدها بدقايق وصلتني رسالة منه.
“ابعتِ لي صور رسايل نادين.”
صورت المحادثات وبعتهاله.
لكن ما كنتش أعرف إن الرسائل دي هتفتح مواجهة كبيرة في بيته.
في شقة حسام، كانت نادين بتجهز شنط السفر.
دخل عليها وهو ماسك تليفونه.