جوزى السابق رفض يساعدنى
— نادين، سيبي اللي في إيدك.
بصتله باستغراب.
— فيه إيه تاني؟
— عايزك تشوفي حاجة.
فتح صورة أول رسالة وحط التليفون قدامها.
قرتها، وبعدين قالت ببرود:
— أيوه، وأنا قلت إيه غلط؟
حسام بص لها مش مصدق.
— إنتِ بتقولي لابني إنه ما يطلبش مني حاجة؟
— أنا بفهمه إن عندك مسؤوليات!
— وهو مسؤوليتي الأولى يا نادين!
ردت بعصبية:
— يعني أنا ماليش حقوق؟! كل شوية طليقتك تتصل وتطلب فلوس، وكل شوية الواد عايزك تخرج معاه!
حسام رفع صوته:
— الواد ده اسمه يوسف! ابني!
— وأنا ما قلتش إنه مش ابنك!
— أمال بتعامليه كأنه غريب ليه؟!
سكتت.
حسام فتح رسالة تانية.
— وإيه معنى إنك تقوليله لو ورّى أمه الرسائل دي أنا مش هكلمه تاني؟
ارتبكت.
— كنت بخوفه علشان ما يعملش مشاكل!
— بتخوفي طفل بأبوه؟!
قامت وقفت قدامه.
— بص يا حسام، أنا مش هفضل طول عمري في المرتبة التانية بعد طليقتك وابنها!
رد عليها بحزم:
— مريم طليقتي، لكن يوسف ابني، وهيفضل ابني طول عمري. وحقوقه مش منافسة ليكي.
نادين اتعصبت أكتر.
— يعني هتلغي المصيف علشانهم؟!
بص لها شوية.
— أيوه.
فتحت بقها بصدمة.
— نعم؟!
— السفر هيتلغي. وابني محتاجني دلوقتي.
صرخت:
— بعد ما دفعنا كل الفلوس؟!
— الفلوس تتعوض.
— وأنا؟! ومشاعري؟!
قال بهدوء موجع:
— مشاعرك مهمة، بس مش على حساب طفل مريض.
نادين سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— طيب، ماشي… بس قبل ما تعمل فيها الأب المثالي، اسأل طليقتك هي صرفت الفلوس اللي بعتها ليها فين!
حسام اتجمد.
— فلوس إيه؟!
نادين أدركت إنها قالت حاجة ما كانش المفروض تتقال.
حاولت تتدارك:
— قصدي الفلوس اللي كنت بتديها ليها زمان.
لكن حسام قرب منها.
— أنا ما بعتش لمريم أي فلوس زيادة من شهور… إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
لفت وشها بعيد.
— مش فاكرة.
مسك تليفونه وفتح تطبيق البنك.
بدأ يراجع التحويلات.
وفجأة وقف عند تحويلين ماليين اتعملوا من حسابه قبل العملية.
واحد بعشرة آلاف جنيه.
والتاني بخمسة عشر ألف.
الاتنين مكتوب في وصفهم:
“مصاريف علاج يوسف.”
لكن اسم المستفيد ما كانش مريم.
كان حساب تاني.
بص لنادين وسألها:
— الحساب ده بتاع مين؟
وشها اصفر.
— حسام، اسمعني الأول…
كرر السؤال بصوت أعلى:
— الحساب ده بتاع مين يا نادين؟!
قالت وهي بتتراجع:
— بتاع أختي.
حسام فضل واقف مكانه.
— يعني إنتِ حولتي خمسة وعشرين ألف جنيه من حسابي لأختك، وكتبتي إنهم مصاريف علاج ابني؟!