جوزى السابق رفض يساعدنى
قعد في المستشفى أيام إضافية، وكان حسام موجود معانا.
أول ليلة فضل قاعد جنب سريره لحد الصبح.
وفي اليوم التاني جابله كتاب المغامرات اللي كان نفسه فيه من شهور.
لكن المرة دي، ما حاولش يعوض غيابه بهدية وخلاص.
قعد يقرأله من الكتاب.
ولما يوسف نام، خرج معايا للممر.
قال:
— مريم، أنا محتاج أقولك حاجة.
بصيتله.
— اتفضل.
طلع موبايله ووراني التحويلات.
حكالي كل اللي اكتشفه عن نادين.
فضلت باصة للشاشة مش مصدقة.
— يعني إنت كنت فاكر إنك حولت فلوس لعلاج يوسف؟
هز راسه.
— أيوه. وهي قالتلي إنك استلمتي المبلغ وعايزة زيادة.
قلت بمرارة:
— وكان صعب عليك تتأكد مني؟
نزل عينيه.
— كان المفروض أتأكد.
— لأ يا حسام، كان المفروض تثق إن أم ابنك مش هتتاجر بمرضه.
سكت.
كملت:
— أنا عمري ما منعتك عنه، ولا اتكلمت عليك وحش قدامه، حتى لما كنت بتخلف مواعيدك معاه.
قال بهدوء:
— عارف.
— لأ، إنت ما كنتش عارف. لو كنت عارف، ما كنتش صدقت أي كلام عني من غير ما تسألني.
اتنهد.
— معاكي حق.
بصيتله شوية.
— وأنا مش عايزة منك اعتذار ليا. أنا عايزة منك تبقى أب حقيقي ليوسف.
قال:
— ده اللي هعمله.
وبعدين طلع ظرف من جيبه.
— دي مساهمتي في فواتير المستشفى اللي فاتت، وهدفع نص المصاريف الجديدة كمان. وأي حسابات قديمة بينا هنراجعها بالمستندات.
ما مدتش إيدي آخد الظرف فورًا.
قلتله:
— يوسف مش محتاج فلوس وبس يا حسام. محتاج وجودك.
هز راسه.
— فهمت متأخر، بس فهمت.
أما نادين، فالحكاية ما انتهتش عند المواجهة الأولى.
حسام واجهها بالتحويلات، وطلب استرجاع المبلغ، ورفض يكمل حياته معاها بنفس الطريقة من غير ما تتحمل مسؤولية اللي عملته.
وبعد أيام، طلبت تقابلني.
في الأول رفضت.
ما كنتش مستعدة أشوف الست اللي خلت ابني يحس إن مرضه جري\مة.
لكنها أصرت، وقالت إنها عايزة تعتذر.
وافقت أقابلها في مكان عام، بعيد عن يوسف.
جت وهي لابسة نظارة شمس، وقعدت قدامي في صمت.
بعد شوية قالت:
— أنا عارفة إنك مش طايقاني.
رديت:
— أنا مش جاية أتكلم عن مشاعري ناحيتك. إنتِ طلبتي تقابليني، اتفضلي.
نزعت النظارة.
كانت عينيها حمرا من العياط.
— أنا غلطت في حق يوسف.
سكت.
كملت:
— كنت بغير من وجوده في حياة حسام. كل ما حسام يتكلم عنه، كنت بحس إني مش مهمة كفاية.
قلت بحزم:
— يوسف طفل، مش منافس ليكي.
هزت راسها.