جوزى السابق رفض يساعدنى
نادين بدأت تعيط.
— أنا كنت هرجعهم!
— وإنتِ قولتيلي إن مريم أخدت مني فلوس كتير، وإنها بتطلب زيادة!
— كنت خايفة تلغي السفر!
حسام حط إيده على راسه.
كان فاكر إن طليقته بتحاول تستغله، وإنه دفع بالفعل جزء كبير من مصاريف المستشفى.
لكن الحقيقة إنه ما دفعش جنيه واحد.
والفلوس اللي كان فاكر إنها راحت لعلاج ابنه، اتحولت لحساب أخت مراته.
قال بصوت مخنوق:
— إنتِ عارفة أنا رفضت أدفع النهارده ليه؟
نادين سكتت.
— علشان كنت فاكر إني دفعت قبل كده، وإن مريم بتبالغ في المصاريف!
حط التليفون قدامها.
— أنا عايز الفلوس دي ترجع، وعايز كل حاجة حصلت تتوضح.
قالت وهي بتبكي:
— إنت هتسيبني علشان طليقتك؟!
رد بحزم:
— الموضوع مش طليقتي. الموضوع ابني، وفلوس علاجه، وثقتي اللي اتكسرت.
خرج من الأوضة وسابها واقفة.
لكن وهو نازل السلم، جاله اتصال من رقم مريم.
رد بسرعة.
— ألو يا مريم؟
كان صوتها مرعوب.
— حسام، تعالى بسرعة!
وقف مكانه.
— فيه إيه؟! يوسف حصله حاجة؟!
قالت وهي بتعيط:
— يوسف صحي من النوم على وجع شديد… وأنا راجعة بيه المستشفى!
حسام جري ناحية عربيته.
ولأول مرة من سنين، حس إن كل حاجة كان بيعتبرها مهمة في حياته مالهاش قيمة قدام خوفه على ابنه.
الجزء الثالث والأخير: لما الأبوة بقت فعل مش كلام
وصل حسام المستشفى وهو بيجري.
كان لسه لابس نفس هدومه، وشعره متلخبط، ووشه باين عليه الخوف.
لقاني واقفة قدام غرفة الكشف، وأمي قاعدة على كرسي جنب الباب بتدعي.
أول ما شافني قرب وسأل:
— يوسف فين؟!
قلتله وأنا بحاول أتماسك:
— الدكتور بيكشف عليه. صحي من النوم بيشتكي من وجع شديد، وحرارته كانت عالية، فجبته فورًا.
حسام سند إيده على الحيطة.
— يا رب سترك…
بصيتله.
لأول مرة أشوفه خايف بالشكل ده.
لكن خوفي أنا كان أكبر من إني أفكر في أي حاجة تانية.
بعد شوية خرج الدكتور.
جرينا عليه.
— خير يا دكتور؟
قال بهدوء:
— إحنا بنعمل فحوصات وتحاليل علشان نتأكد من سبب الألم والحرارة، خصوصًا إنه لسه عامل عملية بسبب انفجار الزايدة. هنحتاج نتابعه كويس.
حسام سأله:
— يعني فيه خطر عليه؟
— مش هقدر أحكم قبل النتائج. المهم إنكم جيتوا بسرعة.
دخلنا نشوف يوسف بعد ما سمح الدكتور.
كان نايم على السرير، وشكله مرهق.
أول ما شاف أبوه، فتح عينيه باستغراب.
— بابا؟!
حسام قرب منه بسرعة.