ضيعت سنين من عمرىمع واحدة عاجزه

ضيّعت سبع سنين من عمري مع واحدة عاجزة تجيبلي عيل!

قصة اجتماعية درامية كاملة باللهجة المصرية

بقلم الكاتبة أسما السيد

الجزء الأول: الإهانة اللي قلبت الفرح

— أنا ضيّعت سبع سنين من عمري مستني واحدة مش قادرة تخلفلي عيل! والحمد لله ربنا عوضني بالست اللي تستاهل تبقى أم عيالي!

قالها حسام وهو رافع كوباية العصير، وسط حوالي أربعين شخص متجمعين في حفلة استقبال مولود مراته الجديدة.

والأغرب إنه كان بيبصلي أنا بالذات!

أنا مريم… مراته القديمة اللي هو بنفسه بعتلها دعوة علشان تحضر وتشوف مراته الجديدة وهي حامل.

كانت واقفة جنبه بفستان وردي واسع، وحاطة إيدها على بطنها، وحواليها الهدايا والبلالين.

أما أنا، فكنت واقفة في آخر القاعة، وبسأل نفسي سؤال واحد:

إزاي راجل كنت بحبه في يوم من الأيام، ولسه بعد أربع سنين من طلاقنا، مستمتع إنه يوجعني ويهينني قدام الناس؟

لكن اللي محدش كان يعرفه إن دي مكنتش أكبر مصيبة عملها في حقي.

خلوني أحكيلكم من الأول.

اسمي مريم، وعندي واحد وأربعين سنة.

اتجوزت حسام وأنا عندي ستة وعشرين سنة، وكان وقتها عنده تلاتين.

اتجوزنا عن حب، أو على الأقل أنا كنت فاكرة إنه حب.

حسام كان شغال في شركة استيراد وتصدير، وأنا كنت مدرسة لغة عربية في مدرسة خاصة.

كان بيبان قدام الناس راجل محترم وحنين، يعرف يقول الكلمتين الحلوين في وقتهم، ويعرف يخلي أي حد يصدقه.

وأنا صدقته أكتر من أي حد.

من أول شهر جواز، كنا بنتكلم عن العيال.

كان بيقول لي:

— نفسي أول خلفتنا تبقى بنت شبهك يا مريم.

وأنا أضحك وأقوله:

— وأنا نفسي في ولد شبهك.

يرد وهو بيضحك:

— طب ما نجيب الاتنين ونخلص!

كانت أحلام بسيطة.

أوضة أطفال، سرير صغير، لعب متعلقة على الحيطة، وصوت طفل بيضحك في البيت.

فاكرة مرة كنا في مول، ودخلنا محل هدوم أطفال.

حسام مسك جزمة صغيرة لونها أبيض وقال:

— تخيلي ابننا وهو لابس دي!

مسكت الجزمة منه وفضلت أبص عليها.

— يا رب يا حسام.

وقتها حط إيده على كتفي وقال:

— متقلقيش، قريب أوي هنشتريها.

لكن القريب بقى بعيد.

عدت سنة من غير حمل.

وبعدين سنتين.

وبعدين تلاتة.

وبدأت رحلة الدكاترة.

كل دكتور يطلب تحاليل، وكل تحليل يفتح باب لفحوصات تانية.

حقن، وأدوية، ومواعيد، وانتظار.

كنت كل شهر أستنى، ولما أعرف إن مفيش حمل، أدخل الحمام وأفتح الحنفية علشان حسام ميسمعش صوت عياطي.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *