حماتى قصت شعرى
نادية صرخت:
— بس أنا كنت بغير منك!
وسكتت.
لأول مرة، اعترفت بالكلمة اللي كانت مستخبية ورا كل اللي عملته.
الغيرة.
الغيرة اللي بدأت من زمان، وكبرت لحد ما خربت حياة ناس مالهمش ذنب.
فؤاد قال:
— بعد الحادثة، نادية كانت بتدخل المستشفى تزورني. ولما فوقت، قالتلي إن ليلى سابتني. وبعد شهور، وصلتني أوراق طلاق عليها توقيع منسوب لليلى.
ليلى هزت راسها.
— وأنا عمري ما وقعت على الأوراق دي.
فؤاد كمل:
— المحامي اكتشف إن فيه اختلافات واضحة في التوقيعات، وإن فيه إجراءات اتعملت من غير علم ليلى. كل ده محتاج تحقيق رسمي، لكن على الأقل بقينا عارفين إن الحكاية ما كانتش زي ما نادية قالت.
أحمد بص لنادية.
— وإنتِ اتجوزتي أبويا بعدها؟
نادية هزت راسها ببطء.
— أيوه.
— وربيتي ابن أختك على إنه ابنك؟
دموعها زادت.
— كنت بحبك يا أحمد.
أحمد رد بصوت موجوع:
— الحب ما يديش لحد حق يسرق عمر غيره.
في اللحظة دي، تليفون فؤاد رن تاني.
كان المحامي.
فؤاد رد، وبعدها قال لأحمد:
— المحامي وصل القاعة، ومعاه صور المستندات اللي قدر يجمعها. والأصول هتتقدم للجهات المختصة.
أحمد بصله وقال:
— يعني الحقيقة دي ممكن تتثبت رسميًا؟
— أيوه، بس لازم نمشي في الإجراءات القانونية، ومش كل حاجة هتتحسم في ليلة واحدة.
نادية سمعت الكلام، وقامت فجأة.
— يعني هتودوني السجن؟!
فؤاد رد:
— ده مش قرارنا يا نادية. القانون هو اللي هيحدد المسؤوليات بعد التحقيق.
نادية جريت ناحية أحمد ومسكت دراعه.
— أحمد، حبيبي، إنت مش هتسمح لهم يعملوا فيا كده، صح؟ أنا اللي ربيتك!
أحمد بص لإيدها اللي ماسكة دراعه، وبعدين رفع عينه.
— أنا مش هنكر إنك ربيتيني، ولا هنكر أي خير عملتيه معايا. لكن مش هقدر أدافع عن ظلمك لأمي.
— يعني هتختارها هي؟!
— دي مش مسابقة يا نادية. دي أمي اللي ولدتني، وإنتِ خالتي اللي ربتني. كل واحدة ليها مكانها، لكن اللي حصل لازم يتحاسب عليه صاحبه.
نادية بصتلي فجأة.
كانت عينيها مليانة غضب.
— وإنتِ! إنتِ السبب في كل ده!
رجعت خطوة لما قربت مني.
أحمد وقف بينا.
— مريم مالهاش أي ذنب.
نادية قالت بسخرية:
— من ساعة ما دخلت حياتك وإنت اتغيرت! بقيت ترد عليا، وتراجع كلامي، وتدافع عنها!
أحمد رد:
— أنا ما اتغيرتش علشان مريم خدتني منك. أنا اتغيرت لما فهمت إن احترامي ليكي مش معناه إني أسمحلك تظلمي مراتي.