حماتى قصت شعرى

بصت لفؤاد وابتسمت بحزن.

— وفؤاد كان جارنا. شاب محترم، شغال مع أبوه في تجارة الأدوات الكهربائية. اتقدملي، وأبويا وافق.

فؤاد نزل عينه.

ليلى كملت:

— يوم خطوبتنا، نادية كانت أول واحدة باركتلي. حضنتني وقالتلي إنها فرحانة علشاني. وأنا صدقتها.

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

— لكن بعد شهور، عرفت إنها كانت بتحب فؤاد من قبل ما يتقدملي.

شهقة خفيفة طلعت من واحدة من قرايب أحمد.

حماتي ضربت بإيدها على الترابيزة.

— كدب! أنا عمري ما حبيته!

فؤاد بص لها وقال:

— نادية… إنتِ بنفسك اعترفتيلي بعد كده.

ردت بعصبية:

— اسكت!

ليلى كملت:

— قبل فرحي بأسبوع، نادية جتلي وقالتلي إن فؤاد مش مناسب ليا، وإنه مش هيقدر يسعدني. ولما رفضت كلامها، اتغيرت معاملتها معايا.

افتكرت أنا كلام حماتي قبل فرحي.

لما قالتلي إن الواحد ساعات لازم يتخلى عن أغلى حاجة عنده.

حسيت بقشعريرة.

ليلى رفعت عيني وبصتلي.

— شعرك كان طويل يا مريم؟

لمست الخصل القصيرة اللي تحت الطرحة.

— كان واصل لحد ضهري.

دموعها نزلت.

— وأنا كمان كان شعري طويل… وكان فؤاد بيحبه.

بصت لنادية.

— يوم فرحي، أختي جت من ورايا، ومسكت ضفيرتي وقصتها بالمقص.

القاعة كلها سكتت.

حتى صوت التكييف كنت سامعاه.

ليلى كملت:

— وقتها قالت إنها بتهزر، وإنها عايزة تعمل مفاجأة للعروسة. وأنا عيطت، وهي ضحكت.

بصتلي تاني.

— نفس اللي عملته معاكي النهارده.

حسيت إن دموعي رجعت تنزل.

مش بس علشاني.

علشان الست دي اللي واضح إنها شايلة وجع سنين.

سألتها:

— وإيه اللي حصل بعد كده؟

ليلى مسحت دموعها وقالت:

— فؤاد وقف جنبي، والفرح كمل، واتجوزنا. لكن نادية ما نسيتش إن فؤاد اختارني أنا.

فؤاد أخد الكلام منها.

— بعد الجواز بسنة تقريبًا، ربنا رزقنا بأحمد.

أحمد انتفض.

— أنا؟!

فؤاد هز راسه.

— أيوه يا ابني… إنت.

أحمد حط إيده على وشه.

كنت حاسة إن كل كلمة بتقع عليه زي حجر.

فؤاد كمل:

— كنت طفل جميل، وشبه أمك جدًا. كنا عايشين في شقة صغيرة، لكن كنا مبسوطين.

ليلى ابتسمت وسط دموعها.

— كنت لما تعيط، ما تهداش غير لما أشيلك وأغنيلك.

أحمد رفع راسه فجأة.

— أغنية إيه؟

ليلى بصتله باستغراب.

— أغنية قديمة كنت بقولها لك… نام يا حبيبي نام، والقمر يحرس الأحلام.

أحمد اتجمد.

بص لنادية وقال:

— إنتِ كنتِ بتغنيلي الأغنية دي وأنا صغير.

نادية ما ردتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *