حماتى قصت شعرى
— فاكرة الصورة دي يا نادية؟
بصيت للصورة من بعيد.
كانت صورة عروسة بفستان أبيض، وشعر طويل جدًا.
نفس الصورة اللي شوفتها في الألبوم قبل الفرح بشهرين!
لكن المرة دي، لاحظت حاجة ما كنتش شفتها قبل كده.
العروسة كانت واقفة جنب راجل شاب.
والراجل ده…
كان فؤاد نفسه!
حماتي صرخت بصوت خلّى القاعة كلها تنتفض:
— اقفل الصورة دي! مش من حقك توريها لحد!
فؤاد رد بهدوء:
— ليه يا نادية؟ خايفة الناس تعرف إنتِ عملتي إيه في أختك يوم فرحها؟
شهقت من الصدمة.
أختها؟!
بصيت لحماتي، وبعدين للصورة.
وفجأة افتكرت كلامها عن عادات العيلة وقص شعر العروسة.
يعني الموضوع حصل قبل كده؟
لكن ليه؟!
فؤاد كمل بصوت حزين:
— من خمسة وعشرين سنة، نادية قصّت شعر أختها يوم فرحها، زي ما عملت في مريم النهارده بالظبط.
القاعة كلها اتقلبت همس.
حماتي بدأت تصرخ:
— اسكت! والله لو ما سكت لأفضحك!
لكن فؤاد بص لها وقال:
— تفضحيني بإيه يا نادية؟ ما هو السر اللي فضلتي مخبياه السنين دي، أنا جاي أقوله بنفسي.
وبعدين بص لأحمد.
— يا ابني… فيه حقيقة عن أمك، وعن أبوك، وعن الست اللي ربتك… لازم تعرفها النهارده.
أحمد اتقدم خطوة.
— حقيقة إيه؟
فؤاد سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:
— الست اللي طول عمرك بتناديها يا أمي… مش هي اللي ولدتك يا أحمد!
حماتي صرخت:
— لاااا! اسكت يا فؤاد!
وجريت ناحية باب القاعة.
لكن قبل ما توصل، وقفت فجأة لما شافت ست كبيرة واقفة عند المدخل، بتستند على عصاية.
الست كانت بتعيط.
وبصت لأحمد وقالت بصوت مكسور:
— أحمد… يا ضنايا… أنا أمك!
اتسمرت مكاني.
أما أحمد، فساب الميكروفون يقع من إيده.
واللي محدش فينا كان يعرفه، إن الست دي ما كانتش جاية بس علشان تسترد ابنها…
دي كانت جاية ومعاها دليل يثبت إن حماتي سرقت منها ابنها، وحاولت تدمر حياتها، وإن قص الشعر يوم الفرح كان مجرد بداية لجر\يمة أكبر بكتير!
يتبع في الجزء الثاني…
بقلم الكاتبة أسما السيد — جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.
حماتي قصّت شعري يوم فرحي قدام المعازيم… لكن جوزي رجع بعد عشر دقايق ومعاه شخص خلّاها تصرخ وتهرب!
الجزء الثاني: الأم اللي رجعت من الموت
بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري
القاعة كلها سكتت لما الست الكبيرة وقفت عند الباب، وبصت لجوزي وقالت بصوت مكسور: