حماتى قصت شعرى

ليلى قالت:

— لأنها سمعتها مني كتير.

أحمد رجع خطوة وقعد على كرسي.

أنا قعدت جنبه.

كان ماسك إيدي بقوة، لدرجة إني حسيت بصوابعه بتوجعني، لكن ما سحبتهاش.

فؤاد كمل:

— لما أحمد كان عنده حوالي سنة ونص، حصلت مشكلة كبيرة بيني وبين ليلى. كانت مشكلة عادية بين أي زوجين، لكن نادية دخلت فيها.

ليلى قالت:

— كانت بتنقل كلام على لساني لفؤاد، وتنقل كلام على لسانه ليا. وكل يوم المشاكل بتكبر.

فؤاد هز راسه بحزن.

— وأنا كنت غبي… صدقت كلامها أكتر من مرة.

ليلى بصتله بعتاب.

— لحد ما في يوم اتخانقنا خناقة كبيرة، وأنا روحت بيت أبويا ومعايا أحمد.

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

— بعدها بأسبوع، جالي خبر إن فؤاد عمل حادثة عربية واتنقل المستشفى.

فؤاد قال:

— الحادثة حصلت فعلًا، ودخلت في غيبوبة فترة.

ليلى كملت:

— نادية جتلي وقالتلي إن فؤاد مات.

أحمد شهق.

— إيه؟!

ليلى هزت راسها.

— أيوه… قالتلي إنه مات، وإن أهله مش عايزين يشوفوني، وإنهم شايفين إني السبب في اللي حصله.

فؤاد قاطعها:

— وأنا لما فوقت، نادية قالتلي إن ليلى سافرت وسابتني وسابت ابننا.

بص لأحمد.

— قالتلي إن أمك مش عايزة تكمل معايا، وإنها طلبت الطلاق.

أحمد سأل:

— وإنت صدقتها؟!

فؤاد نزل راسه.

— للأسف… أيوه.

ليلى قالت بصوت مبحوح:

— بعد كده، نادية قالتلي إن أحمد لازم يروح يعيش عند أهل أبوه فترة، لحد ما نخلص إجراءات الميراث والوصاية.

بصت لنادية.

— وأنا كنت صغيرة ومصدومة، وأبويا كان مريض، ومكنتش فاهمة في القانون. وافقت إن أحمد يقعد عند جدته كام يوم.

أحمد همس:

— وبعدين؟

ليلى انفجرت في العياط.

— وبعدين اختفى يا ابني!

حطت إيدها على قلبها.

— اختفى من حياتي، ومعرفتش أوصله!

القاعة كلها كانت في حالة صدمة.

واحدة من قرايب أحمد سألت:

— يعني نادية أخدت الولد؟

فؤاد رد:

— بعد ما خرجت من المستشفى، نادية قالتلي إن ليلى سابت الطفل ومشيت، وإنها مستعدة تربيه معايا.

أحمد رفع راسه بسرعة.

— تربيه معاك؟! إزاي؟!

فؤاد سكت.

لكن ليلى ردت:

— لأنها بعد فترة اتجوزت فؤاد.

الخبر وقع علينا كلنا زي الصاعقة.

بصيت لحماتي.

كانت قاعدة على الكرسي، ووشها متجمد.

أحمد وقف فجأة.

— استنى… استنى لحظة!

بص لفؤاد.

— إنت بتقول إنك أبويا الحقيقي؟

— أيوه.

— وإن نادية أخت أمي؟

— أيوه.

— وإنك اتجوزتها بعد ما اختفت أمي من حياتكم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *