حماتى قصت شعرى

كنت مختلفة.

لكن مش أقل جمالًا.

أحمد ابتسم وقال:

— شايفة؟ لسه أحلى عروسة في الدنيا.

ضحكت لأول مرة من قلبي.

عدت أسابيع.

وفؤاد بدأ الإجراءات القانونية علشان يراجع أوراق الطلاق القديمة والمستندات اللي ظهرت.

واتفتح تحقيق في الوقائع اللي تخص التزوير والحرمان من التواصل مع ليلى، وكمان ملابسات الحادثة القديمة.

أما أنا، فقررت أوثق اللي حصل في الفرح، خصوصًا إن فيه تسجيلات واضحة من كاميرات القاعة وموبايلات المعازيم.

استشرت محامي، وعرفت إن من حقي أطالب بحقي قانونيًا بسبب الاعتداء اللي حصل عليا.

وما كانش سهل أخد القرار.

لكن فهمت إن السكوت على الإهانة مش دايمًا معناه التسامح.

أحيانًا بيكون معناه إن الشخص اللي ظلمك ممكن يكرر نفس الفعل مع غيرك.

وأنا ما كنتش عايزة ده يحصل.

نادية حاولت تتواصل مع أحمد كذا مرة.

وكان بيرد عليها باحترام، لكنه رفض ترجع الأمور لطبيعتها من غير اعتراف كامل بالحقيقة وتحمل المسؤولية.

أما ليلى، فبدأت تدخل حياتنا واحدة واحدة.

أول مرة زارتنا، جابت معاها علبة صغيرة.

فتحتها وطلعت منها طاقية طفل قديمة، لونها أزرق فاتح.

ناولتها لأحمد وقالت:

— دي أول طاقية لبستها وإنت مولود… فضلت محتفظة بيها طول السنين.

أحمد مسكها بإيد بتترعش.

وبعدين حضن أمه.

كنت واقفة بتفرج عليهم، وحاسة إن ربنا عوضهم بلحظة كانوا فاكرين إنها مستحيلة.

بعد ست شهور، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.

أحمد رجع من شغله ومعاه ظرف أبيض.

ناولني الظرف وقال:

— افتحي.

فتحته.

لقيت جواه دعوة مكتوب عليها:

“حفل زفاف أحمد ومريم — احتفال جديد ببداية تستحق الفرح.”

بصيتله بدهشة.

— إيه ده؟!

ابتسم.

— فرحنا.

ضحكت.

— يا أحمد إحنا متجوزين بقالنا ست شهور!

— عارف… بس لسه مدينلك بليلة فرح تفتكريها وتبتسمي.

حطيت إيدي على بُقي من المفاجأة.

— إنت بتتكلم جد؟

— جد جدًا. حجزت قاعة صغيرة، وعزمت أهلنا وأصحابنا المقربين. وهنعمل احتفال بسيط على مزاجك.

دموعي نزلت.

— ليه تعبت نفسك؟

رد:

— علشان من حقنا يبقى لينا ذكرى حلوة بدل اللي حصل.

حضنته وأنا بضحك وبعيط في نفس الوقت.

يوم الاحتفال التاني، لبست فستان أبيض بسيط، وحطيت طرحة أنيقة.

شعري كان بدأ يطول شوية.

وكنت حاسة إني أجمل من يوم فرحي الأول.

مش علشان الفستان.

ولا علشان شعري.

لكن علشان المرة دي كنت داخلة القاعة وأنا مطمنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *