حماتى قصت شعرى

فؤاد هز راسه.

— عرفت بعد كده. لكن وقتها خفت عليكي، وخرجت بالعربية أدور عليكي.

أحمد سأله:

— ونادية كانت معاك؟

— أيوه. قالتلي إنها عارفة المكان اللي ليلى راحتله، وركبت جنبي علشان تدلني عليه.

نادية كانت واقفة ساكتة.

فؤاد كمل:

— وإحنا في الطريق، حصل بيني وبينها كلام. قالتلي إن ليلى مش بتحبني، وإنها مش مناسبة ليا، وإنها هي الوحيدة اللي كانت تستاهل تكون مراتي.

ليلى شهقت.

فؤاد بص للأرض.

— أنا اتعصبت وطلبت منها تسكت. ولما رفضت، قلتلها إني هنزلها عند أقرب مكان آمن، وهروح أدور على مراتي لوحدي.

سكت لحظة، وبعدين قال:

— فجأة مدت إيدها على الدركسيون وإحنا ماشيين.

أحمد صرخ:

— إيه؟!

فؤاد قال:

— العربية انحرفت، وحاولت أسيطر عليها، لكننا خبطنا في حاجز على جنب الطريق.

نادية صرخت:

— ما كنتش أقصد! أنا كنت عايزاك تسمعني بس!

فؤاد رد:

— وأنا قلت كده في التحقيق وقتها… إنك حاولتي تمسكي الدركسيون، لكني كنت مصاب ومش فاكر كل التفاصيل، وإنتِ أنكرتي.

أحمد سأله:

— والملف اللي المحامي لقاه؟

فؤاد قال:

— فيه محضر الحادثة الأصلي، وشهادة شاهد كان ماشي ورانا بعربيته وشاف جزء من اللي حصل. وفيه كمان أوراق تانية تخص اللي حصل بعد الحادثة.

نادية قعدت على الكرسي، وحطت وشها بين إيديها.

— أنا ما كنتش عايزة أقت\لك يا فؤاد… والله ما كنت عايزة!

ليلى بصتلها وقالت:

— بس كنتِ عايزة تقتلعي حياتي من جذورها يا نادية.

ما ردتش.

أحمد كان واقف مذهول.

— طيب أنا عايز أفهم حاجة… لو أبويا عاش، وأمي كانت عايشة، إزاي اتفرقوا السنين دي كلها؟

فؤاد طلع ورقة من الظرف.

— هنا بقى الجزء اللي عمري ما قدرت أسامح نفسي عليه.

بص لليلى وقال:

— أنا صدقت إنك طلبتي الطلاق، وإنك سافرتي وسِبتي أحمد.

ليلى ردت بوجع:

— وأنا صدقت إنك مت، وإن أهلك أخدوا ابني مني.

أحمد قال:

— مين اللي وصل لكل واحد فيكم الكلام ده؟

الاتنين بصوا لنادية.

نادية بدأت تعيط.

— أنا كنت بحب فؤاد… كنت بحبه من قبل ما يتقدم لليلى!

ليلى وقفت رغم تعبها.

— وإنتِ فاكرة إن ده مبرر إنك تحرميني من جوزي وابني؟!

نادية ردت وهي بتبكي:

— إنتِ كان عندك كل حاجة! أبويا كان بيدلعك، وأمي بتحبك، وفؤاد اختارك إنتِ! وأنا محدش كان بيشوفني!

ليلى بصتلها بحزن.

— يا نادية، أنا عمري ما كنت منافستك. إنتِ أختي… كان نفسي نفرح لبعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *