حماتى قصت شعرى

وبعدين قال:

— والنهارده هتعتذري لمراتي قدام الناس اللي أهنتيها قدامهم.

نادية ضحكت بسخرية.

— أعتذرلها؟! أنا؟!

أحمد رد:

— أيوه… تعتذري.

قربت مني وهي بتبصلي بنظرة مليانة غضب.

— مبسوطة يا مريم؟! قدرتي تخلي ابني يقف ضدي!

قلت بصوت هادي رغم دموعي:

— أنا ما طلبتش منه يقف ضدك… أنا كنت عايزة بس تحترميني.

رفعت صباعها في وشي.

— إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟!

أحمد مسك إيدها ونزلها بعيد عن وشي.

— كفاية يا نادية.

لكنها فجأة قالت جملة خلت فؤاد يتجمد مكانه.

— إنتوا فاكرين إن ليلى بريئة؟! طب اسألوها عن اللي حصل ليلة الحادثة! اسألوها مين اللي كان مع فؤاد قبل ما عربيته تتقلب!

ليلى بصتلها بصدمة.

— إنتِ بتقولي إيه؟!

نادية ضحكت ضحكة مرعبة.

— خلاص… بما إن كل الأسرار هتتفتح، يبقى نفتحها كلها!

فؤاد قرب منها وقال:

— نادية… ما تكمليش.

لكنها صرخت:

— لأ! هكمل! وهقول لأحمد الحقيقة اللي إنت كمان مخبيها عنه!

أحمد بص لفؤاد.

— حقيقة إيه تاني؟!

نادية قالت:

— اسأل أبوك ليه الحادثة حصلت أصلًا… واسأله مين الست اللي كانت راكبة معاه العربية الليلة دي!

فؤاد وشه اتغير.

ليلى حطت إيدها على قلبها.

أما أنا، فحسيت إننا لسه ما وصلناش لنهاية الكابوس.

لكن قبل ما حد يرد، تليفون فؤاد رن.

بص للشاشة، ووشه اتخطف.

رد بسرعة.

— ألو… أيوه يا أستاذ سامح.

سكت ثواني.

وبعدين قال:

— إزاي؟! إنت متأكد؟!

قفل المكالمة وبص لنادية.

— المحامي لقى الملف الأصلي يا نادية.

نادية رجعت خطوة.

— ملف إيه؟!

فؤاد رفع عينه وقال:

— ملف المستشفى اللي اختفى من سبعة وعشرين سنة… واللي فيه اسم الشخص اللي تسبب في الحادثة، والتقرير اللي يثبت مين زوّر الأوراق علشان يفرق بيني وبين ليلى!

نادية بدأت تهز راسها.

— لا… الملف ده اتحرق!

فؤاد رد:

— النسخة اللي عندك اتحرقت… لكن النسخة الأصلية كانت محفوظة.

وفجأة…

نادية وقعت على الكرسي وهي بتردد:

— أنا ما كنتش أقصد… والله ما كنت أقصد اللي حصل!

أحمد قرب منها.

— إنتِ عملتي إيه يا نادية؟!

رفعت وشها، وبصت لفؤاد، وقالت جملة خلتنا كلنا نتجمد:

— أنا ما كنتش عايزة فؤاد يموت… أنا كنت عايزة ليلى هي اللي تختفي من حياته!

وساعتها بس عرفنا إن الحادثة اللي فرقت بين الأب والأم ما كانتش مجرد حادثة عادية…

وإن حماتي كانت مخبية جر\يمة أخطر بكتير من اللي كنا متخيلينه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *