حماتى قصت شعرى

بص ناحية حماتي.

— والنهارده لما شفتها بتقص شعرك، افتكرت صورة قديمة كان أبويا ورهالي… صورة ليلى يوم فرحها بعد ما شعرها اتقص.

ليلى رفعت راسها.

— إنت شوفت الصورة؟

أحمد هز راسه.

— أيوه… وساعتها فهمت إن اللي حصل لمريم مش صدفة.

فؤاد طلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي.

نادية قامت بسرعة.

— إنت هتعمل إيه؟!

فؤاد رد:

— هسمعهم اللي إنتِ قولتيه بنفسك.

ضغط تشغيل.

وسمعنا صوت نادية واضح:

“ليلى كانت ضعيفة، ومكنتش تستاهل فؤاد. وأنا كنت أحق بيه منها. وأحمد أنا اللي ربيته، حتى لو هي اللي ولدته!”

القاعة كلها شهقت.

وبعدين سمعنا صوت فؤاد بيسأل:

“وإنتِ اللي خبيتي عنها إن أحمد عايش معايا؟”

وصوت نادية رد:

“أنا عملت اللي كان لازم يتعمل علشان أحافظ على بيتي!”

التسجيل وقف.

نادية حطت إيدها على وشها.

أحمد كان واقف مش قادر ينطق.

ليلى قالت:

— أنا مش جاية أطلب انتقام. أنا عايزة ابني يعرف الحقيقة، ويختار بنفسه إذا كان عايز يعرفني ولا لأ.

قامت بصعوبة من على الكرسي.

— أنا ضيعت سنين كتير يا أحمد… بس عمري ما بطلت أدعيلك.

أحمد قرب منها ببطء.

وقف قدامها، وبصلها كأنه بيدور في وشها على ملامحه.

وبعدين سألها بصوت طفل صغير:

— إنتِ كنتِ فاكراني؟

ليلى ضحكت وسط دموعها.

— هو فيه أم تنسى ابنها؟

— حتى بعد السنين دي كلها؟

مدت إيدها المرتعشة ولمست خده.

— كنت بصحى كل يوم وأقول يا رب أشوفه قبل ما أموت.

أحمد حاول يتماسك.

لكن فجأة حضنها.

حضنها بقوة، وانفجر في العياط.

— أنا كنت محتاجك… أنا كنت محتاج أعرف إن ليا أم بتحبني!

ليلى كانت بتبكي وبتردد:

— حبيبي… يا ضنايا… سامحني إني اتأخرت عليك.

المنظر خلاني أعيط أنا وأمي وكل اللي حوالينا.

لكن وسط اللحظة دي، نادية اتحركت ناحية الباب.

كانت بتحاول تخرج من غير ما حد ياخد باله.

وفجأة سمعنا صوت أحمد:

— استني يا نادية!

وقفت.

لفت وبصتله.

— هتعمل إيه؟ هتطردني بعد ما ربيتك؟!

أحمد رد بهدوء غريب:

— مش هطردك… بس لازم تعرفي إن اللي عملتيه مش هيتنسي بكلمتين.

نادية بدأت تعيط.

— أنا ضحيت بعمري علشانك!

أحمد قال:

— وأنا مقدر أي خير عملتيه معايا… لكن الخير ما يمسحش الظلم، والتربية ما تديكيش حق تحرمي أم من ابنها.

بصتلي بكره.

— كله بسببها! من يوم ما البنت دي دخلت حياتنا وهي خربت البيت!

أحمد وقف قدامي.

— مريم ما خربتش حاجة. إنتِ اللي قررتي تكرري نفس الإهانة اللي عملتيها في أختك من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *