لقيت قسيمة جواز باسم جوزى

بص على الشاشة، ووشه اتغير للحظة.

وبعدين قلب الموبايل على وشه بسرعة.

سألته بهدوء:

— مش هترد؟

قال:

— لا، ده رقم تبع الشغل.

ابتسمت وقلت:

— طب رد، يمكن حاجة مهمة.

رد وهو بيحاول يبان طبيعي:

— لا يا حبيبتي، النهارده أجازة.

لكن بعد دقيقتين، قام وقال إنه داخل الحمام.

وسمعت صوته الواطي من جوه.

مكنتش سامعة الكلام كله.

لكن سمعت جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي.

— قلتلك متتصليش بيا وأنا في البيت… استني لما أجيلك بكرة!

رجع بعدها بدقايق، وقعد جنبي عادي جدًا.

سألني:

— إيه رأيك نسافر يومين آخر الأسبوع؟

بصيتله وقلت:

— نسافر فين؟

— أي مكان بعيد عن الشغل والضغط.

ابتسمت ابتسامة مكسورة.

— ماشي يا حبيبي.

لكني كنت عارفة إن الرحلة دي غالبًا مش هتحصل.

لأن حياتنا كلها كانت على وشك الانهيار.

بالليل، استنيت لحد ما نام.

فتحت موبايلي وبعت رسالة لصاحبتي المحامية.

كتبتلها:

“محتاجة أقابلك بكرة ضروري. اكتشفت إن جوزي ممكن يكون متجوز عليّا، وفيه عقود شركة عليها إمضتي وأنا معرفش عنها حاجة.”

ردت بعد دقايق:

“متواجهيهوش، ومتوقعيش على أي ورقة جديدة. هاتي صور كل المستندات وتعاليلي الصبح.”

سألتها:

“هو ممكن ياخد الشركة كلها؟”

ردت:

“مش هقدر أقولك غير لما أشوف العقود، بس أهم حاجة دلوقتي تحافظي على الأدلة.”

قفلت المحادثة، وبصيت لجوزي وهو نايم جنبي.

كان نايم بمنتهى الراحة.

وأنا قلبي بيتقطع.

فضلت أبص في السقف لحد الفجر.

وكل شوية أسأل نفسي:

— أنا قصرت معاه في إيه؟

وبعدين أرجع أقول:

— حتى لو قصرت، ده مش مبرر إنه يخدعني ويسرق حقي.

مع أذان الفجر، قمت اتوضيت وصليت.

وقعدت أدعي ربنا يظهرلي الحقيقة، ويقويني على اللي جاي.

مكنتش أعرف إن الحقيقة هتكون أقسى بكتير من كل توقعاتي.

تاني يوم، جوزي خرج بدري كالعادة.

وأنا لبست ونزلت قابلت صاحبتي المحامية في مكتبها.

أول ما شافت وشي، قامت حضنتني.

— إيه اللي حصلك؟ إنتِ شكلك تعبانة جدًا.

قعدت قدامها، وفتحت الصور.

وريتها قسيمة الجواز الأول.

فضلت تبص فيها شوية، وبعدين قالت:

— الورقة دي فيها حاجات مش مظبوطة. لازم نتحقق من صحتها رسميًا.

بعدها وريتها أوراق الحقن المجهري.

بصتلي بحزن.

— ربنا يصبر قلبك.

لكن لما شافت عقد الشركة، وشها اتغير تمامًا.

قلبت الصفحات بسرعة.

وبعدين وقفت عند صفحة معينة.

وقالت:

— استني… إيه ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *