لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
قلبي دق بسرعة.
— فيه إيه؟
بصتلي وسألتني:
— إنتِ مضيتي قبل كده على توكيل عام لجوزك؟
فكرت شوية.
— آه، من حوالي سنة، لما كنت تعبانة ومش قادرة أروح أخلص إجراءات تخص الشركة.
سألتني بسرعة:
— التوكيل ده كان بيديله حق البيع والتصرف في الممتلكات؟
قلت:
— مش فاكرة التفاصيل… هو اللي جهز الورق، وأنا مضيت.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— لازم نطلع صورة رسمية من التوكيل ده فورًا.
سألتها وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع:
— ليه؟ هو عمل إيه؟
بصتلي بجدية وقالت:
— لأن العقد ده مش مجرد نقل حصص في الشركة.
وقربت الورقة مني، وشاورت على فقرة صغيرة في آخر الصفحة.
— شايفة البند ده؟
قريته، لكن من شدة توتري مكنتش فاهمة.
قلت:
— اشرحيلي، أنا مش مستوعبة.
أخدت نفس طويل وقالت:
— فيه إقرار منسوب ليكي إنك تنازلتي عن حقوق مالية في الشركة، وفيه إشارة لضمان عقاري متعلق بالشقة اللي ساكنين فيها.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
— يعني إيه ضمان عقاري؟
قالت:
— يعني فيه محاولة لاستخدام الشقة كضمان لالتزامات مالية. بس لازم نتحقق من المستندات والتسجيلات الرسمية قبل ما نعرف إذا كان التصرف ده صحيح قانونًا أو مزور.
بصيتلها بذهول.
— الشقة؟ شقتي أنا؟
هزت راسها وقالت:
— والأخطر إن فيه مستند تاني مشار إليه هنا، إحنا لسه مشفناهوش.
سألتها:
— مستند إيه؟
قالت:
— إقرار مديونية باسمك بمبلغ كبير جدًا.
حسيت إن قلبي وقف.
— مديونية؟! أنا عمري ما استلفت من حد!
ردت:
— علشان كده لازم نعرف مين عمل الورق ده، وإزاي اتعمل.
وفجأة، تليفوني رن.
كان جوزي.
رديت وأنا بحاول أثبت صوتي.
— أيوه يا حبيبي؟
قال:
— إنتِ فين؟
— عند صاحبتي.
سكت ثانيتين، وبعدين سأل:
— صاحبتك مين؟
قلت:
— صاحبتي المحامية.
الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان غريب.
وبعدين سمعته بيقول بصوت مختلف تمامًا:
— محامية؟! وبتعملي إيه عند محامية من ورايا؟
قلت بسرعة:
— موضوع بسيط يخص ورق قديم.
لكنه سألني بعصبية:
— ورق إيه بالظبط؟
وقبل ما أرد، سمعت صوت ست جنبه بتقول:
— اسألها عرفت حاجة ولا لأ!
اتجمدت.
جوزي سكت فجأة.
وبعدين قفل المكالمة في وشي.
بصيت لصاحبتي وأنا مش قادرة أتكلم.
قالت:
— حصل إيه؟
همست:
— كان فيه ست جنبه… وقالتله يسألني إذا كنت عرفت حاجة ولا لأ.
صاحبتي قامت وقفلت باب المكتب.
ورجعت قعدت قدامي.
— اسمعيني كويس. الموضوع أكبر من خيانة زوجية. إحنا لازم نتصرف بسرعة، وبالقانون.