لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
رديت:
— وإنت بنيتها بفلوس مين؟ ومين كان واقف جنبك وإنت بتبدأ؟
قال:
— إنتِ مش فاهمة حاجة!
قلت:
— يمكن كنت مش فاهمة… لكن دلوقتي فهمت كويس.
سكت لحظة.
وبعدين قال بصوت واطي:
— اسمعيني… أنا مستعد أديكي مبلغ محترم وننهي الموضوع.
سألته:
— والشقة؟
— تفضلك.
— والشركة؟
— تسيبيهالي.
ضحكت.
— يعني لسه بتعرض عليّا نفس الصفقة؟
قال:
— دي آخر فرصة ليكي.
رديت:
— الفرص اللي كانت بينا انتهت يوم ما قررت تخدعني.
وقفلت المكالمة.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعدها بأسبوع.
صاحبتي المحامية اتصلت بيا وقالت:
— لازم تيجي المكتب، فيه واحدة عايزة تقابلك.
سألتها:
— مين؟
ردت:
— الست اللي جوزك كان مرتبط بيها.
حسيت إن قلبي اتقبض.
— هي عايزة مني إيه؟
قالت:
— بتقول إن معاها مستندات مهمة، وإنها مستعدة تتعاون في كشف الحقيقة.
روحت المكتب وأنا مش عارفة هعمل إيه أول ما أشوفها.
كنت متخيلة إنها هتبقى ست متكبرة، أو هتبصلي بانتصار.
لكن لما دخلت، لقيتها قاعدة ووشها شاحب، وعينيها مليانة خوف.
كانت أصغر مني بسنتين تقريبًا.
أول ما شافتني، قامت وقفت.
قالت بصوت مكسور:
— أنا عارفة إنك مش طايقة تشوفيني.
مردتش.
كملت:
— بس لازم تسمعيني.
قعدت قدامها، وصاحبتي بينا.
قلت:
— اتفضلي.
أخدت نفس طويل وقالت:
— جوزك كذب عليّا زي ما كذب عليكي.
ضحكت بسخرية.
— بجد؟! قالك إنه مش متجوز؟
هزت راسها.
— لأ… أنا كنت عارفة إنه متجوز، ودي غلطة أنا مسؤولة عنها. لكنه قالي إن جوازكم انتهى فعليًا، وإنكم منفصلين من زمان، وإنه مستني يخلص الإجراءات.
قلت بمرارة:
— وإنتِ صدقتيه؟
نزلت عينيها.
— صدقته علشان كنت عايزة أصدقه.
سكتت شوية، وبعدين قالت:
— هو وعدني بالجواز، وقال إن الورق اللي عملناه هيكون خطوة مؤقتة لحد ما يخلص أموره.
سألتها:
— يعني قسيمة الجواز مزورة فعلًا؟
هزت راسها.
— أيوه… هو جابها وقال إنها هتساعدنا في بعض الإجراءات، وأنا وافقت من غير ما أفكر في العواقب.
قلت:
— وأوراق الحقن المجهري؟
دموعها نزلت.
— دي كانت حقيقية من ناحية إننا بدأنا نستفسر عن العلاج ونعمل فحوصات، لكن المركز طلب مستندات صحيحة، والإجراءات اتوقفت لما ظهرت مشكلة في إثبات العلاقة.
فضلت باصة لها.
كنت حاسة بغضب شديد، لكن في نفس الوقت كنت عايزة أعرف الحقيقة.
سألتها:
— طب والشركة؟ إنتِ كنتِ عارفة إنه بينقل فلوسي ليكي؟