لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
سألته:
— وخفت على نفسك، فقررت تبيع أختك؟
مردش.
قلت:
— أنا كنت هبيع دهبي علشان أسدد ديونك لو جيت وقلتلي الحقيقة… لكن إنت اخترت تخدعني.
انهار في العياط.
— سامحيني… أنا غلطت.
رديت وأنا بعيط:
— المسامحة حاجة، وحقوقي حاجة تانية. لو عايز تصلح اللي عملته، روح قول الحقيقة قدام الجهات المختصة.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— هعمل كده… بس لازم تعرفي إن جوزك ناوي يهرب.
اتجمدت.
— يهرب فين؟
قال:
— بيحاول يحوّل باقي الفلوس لحسابات بره الشركة، وبيجهز يسافر.
سألته بسرعة:
— إمتى؟
رد:
— خلال يومين… ويمكن قبل كده.
قفلت المكالمة، واتصلت بالمحامية فورًا.
في اليوم التالي، بدأت الإجراءات الرسمية بناءً على المستندات اللي جمعناها.
اتقدمت بلاغات عن التوقيعات المشكوك فيها، وطلبنا فحص الأصول، واتخذنا الإجراءات القانونية المتاحة لمنع التصرف في الحقوق محل النزاع لحين الفصل فيها.
وفي نفس الوقت، استعنا بمحاسب قانوني لمراجعة حركة أموال الشركة.
وكانت المفاجأة إن فيه مبالغ كبيرة خرجت خلال شهور قليلة تحت مسميات توريدات وخدمات، من غير مستندات كافية تثبت إن الشركة استفادت منها فعلًا.
والأغرب إن جزءًا من المبالغ راح لشركة مرتبطة بالست اللي جوزي كان على علاقة بيها.
لكن ده مكنش كل شيء.
المحاسب اكتشف إن فيه حسابات داخلية بتظهر أرباح أقل من الأرباح الحقيقية.
وإن جوزي كان بيحاول يبين إن الشركة عليها خسائر ضخمة.
سألته:
— هو كان عايز الشركة تبان خسرانة ليه؟
رد:
— ده محتاج تحقيق، لكن ممكن يكون الهدف إنه يقلل قيمة حقوقك في أي تسوية، وفي نفس الوقت ينقل النشاط والأرباح لجهة تانية.
حسيت إن كل قطعة في اللغز بدأت تركب في مكانها.
جوزي مكانش عايز يطلقني وبس.
كان عايز يخرجني من حياته من غير ما يديني حقي.
ويسيبلي شقة عليها نزاع مالي، وشركة ظاهرها خسرانة، بينما الفلوس الحقيقية تكون اتحولت بعيد عني.
بعد يومين، جوزي بعتلي رسالة.
“عايز أقابلك ونتفاهم بهدوء. كفاية مشاكل، إحنا عشرة عمر.”
قريت الرسالة وضحكت.
عشرة عمر؟
افتكر العشرة دلوقتي؟
رديت:
“أي كلام بينا هيكون في وجود المحامين.”
بعد ساعة، وصلني منه اتصال.
رديت.
قال بعصبية:
— إنتِ بتعملي إيه؟! إنتِ عايزة تضيعي مستقبلي؟
قلت بهدوء:
— أنا بحمي مستقبلي اللي إنت حاولت تضيعه.
صرخ:
— الشركة دي أنا اللي بنيتها!