لقيت قسيمة جواز باسم جوزى

وبعد مراجعة مستندات الشركة، قدرت أثبت حقي في المبالغ اللي ساهمت بيها، وفي المطالبات المالية المرتبطة بيها.

أما ق\ضية التزوير والتصرفات المالية، فاستمرت إجراءاتها بشكل منفصل، واتعرضت الأدلة على الجهات المختصة.

وفي النهاية، توصلت لتسوية موثقة بخصوص حقوقي المالية في الشركة، بعد مراجعة قانونية كاملة، من غير ما أتنازل عن البلاغات المتعلقة بالتزوير.

التسوية ضمنتلي حقي في الأموال المستحقة، ونصيبي الناتج عن مساهمتي المثبتة، من غير ما أقبل الشقة المحملة بمشاكل مالية كتعويض وحيد.

وفي نفس الوقت، رفعت دعوى لإنهاء جوازي.

مكنتش عايزة أعيش يوم واحد زيادة مع راجل خان ثقتي بالشكل ده.

في آخر مقابلة بيني وبين جوزي، كنا قاعدين في مكتب المحامين.

كان شكله مختلف تمامًا.

الراجل الأنيق الواثق من نفسه، اللي كان بيبصلي من فوق، بقى قاعد قدامي متوتر، ووشه شاحب.

بصلي وقال:

— أنا خسرت كل حاجة.

مردتش.

كمل:

— الشركة اتعطلت، وسمعتي اتأثرت، والناس كلها بقت بتتكلم عني.

بصيتله بهدوء.

— وإنت فاكر إني السبب؟

قال:

— لو كنتِ اتكلمتي معايا من الأول، مكنش كل ده حصل.

ضحكت ضحكة حزينة.

— يعني لو كنت سكت على خيانتك وتزوير الورق، كنت هتبقى مبسوط؟

نزل عينيه.

قلت:

— إنت اللي اخترت الطريق ده. وأنا كل اللي عملته إني رفضت أكون ضحيته.

سكت شوية.

وبعدين قال:

— أنا كنت بحبك.

بصيتله باستغراب.

— بتحبني؟!

هز راسه.

— أيوه… بس الدنيا لخبطتني.

قلت:

— الحب مش كلام بيتقال وقت ما الواحد يخسر. الحب أمانة، وإنت ضيعت الأمانة دي بإيدك.

حاول يقرب مني.

— ممكن نبدأ من جديد؟

رجعت خطوة لورا.

— مفيش بداية جديدة بينا.

قال بصوت مكسور:

— خمس سنين يا حبيبتي… هتضيعيهم كده؟

بصيتله وقلت:

— أنا مضيعتش خمس سنين… أنا اتعلمت فيهم درس عمري ما هنساه.

وسبته ومشيت.

بعد انتهاء إجراءات الانفصال وتسوية الجزء الأكبر من حقوقي المالية، قررت أبدأ حياتي من جديد.

مكنتش عايزة أفضل محبوسة في ذكريات الجواز اللي انتهى.

استأجرت مكتب صغير، وبدأت أشتغل في مجال توريد المستلزمات الطبية، مستفيدة من الخبرة اللي اكتسبتها خلال السنين اللي اشتغلت فيها مع جوزي.

الموضوع مكنش سهل.

كان فيه أيام كتير برجع فيها البيت منهكة.

وساعات كنت بقعد قدام حسابات المشروع وأفتكر أيام ما كنت بساعد جوزي في بداية شركته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *