لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
قلت بثبات:
— أنا مش هبعد عن حقي.
بصلي لحظة طويلة.
وبعدين قال:
— يبقى إنتِ اللي اخترتي.
وسابني وخرج من البيت.
فضلت واقفة مكاني شوية.
وبعدين اتصلت بصاحبتي المحامية وحكيتلها كل اللي حصل.
قالتلي:
— متفضليش لوحدك الليلة لو حاسة إنك مش آمنة. وخلي كل المستندات والرسائل محفوظة، ومتمضيش على أي حاجة.
جمعت حاجتي الضرورية، وروحت عند أمي.
وأول ما شافتني، حضنتني وسألتني:
— مالك يا بنتي؟
وقتها مقدرتش أتماسك.
انهرت في حضنها وعيطت.
حكيتلها كل حاجة.
فضلت تسمعني وهي بتقول:
— حسبي الله ونعم الوكيل… ربنا يظهر الحق يا بنتي.
وبعد ما هديت شوية، سألتني:
— طب وإنتِ معاكي ما يثبت إن فلوس أبوكي دخلت الشركة؟
قلت:
— عندي تحويلات قديمة، بس مش عارفة تكفي ولا لأ.
أمي قامت ودخلت أوضتها.
ورجعت شايلة شنطة جلد قديمة كانت بتاعة أبويا.
حطتها قدامي وقالت:
— أبوكي الله يرحمه كان محتفظ بورق مهم يخص ورثك. وقاللي زمان إن الورق ده لازم يفضل معاكي لو حصل أي خلاف.
فتحت الشنطة.
لقيت صور عقود، وإيصالات، وكشوف تحويلات.
لكن في آخر الشنطة كان فيه ظرف أصفر مقفول.
وعليه بخط أبويا:
“إلى بنتي… افتحي الظرف ده لو حد حاول ياخد حقك.”
قلبي اتقبض.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
كان جواه خطاب قديم، وصورة اتفاق مكتوب قبل تأسيس الشركة.
وقريت أول سطر.
“أقر أنا الموقع أدناه بأن المبلغ المقدم لتأسيس المشروع مملوك لزوجتي، وأنه لا يجوز اعتبار هذا المبلغ هبة أو تنازلًا عن حقها…”
بصيت على آخر الصفحة.
كان فيه توقيع جوزي.
وتوقيع شاهدين.
وتاريخ سابق لتأسيس الشركة!
صرخت:
— يا ماما… ده جوزي بنفسه معترف إن الفلوس فلوسي!
أمي ابتسمت وسط دموعها.
— أبوكي كان خايف عليكي من الزمن يا بنتي.
حضنت الورق وأنا بعيط.
لأول مرة من يومين، حسيت إن فيه أمل.
لكن وأنا بقلب باقي المستندات، لقيت صورة إيصال بمبلغ كبير، مكتوب عليه اسم شخص أعرفه.
شخص كنت فاكرة إنه مات من سنين.
قربت الورقة من عيني.
وقريت الاسم تاني.
وبعدين بصيت لأمي وقلت:
— يا ماما… إزاي الاسم ده موجود هنا؟
وش أمي اتغير فجأة.
قعدت على الكرسي، وحطت إيدها على صدرها.
سألتها بخوف:
— إنتِ تعرفي حاجة؟
بصتلي بعينين مليانين دموع وقالت:
— كنت أتمنى إن السر ده يفضل مستخبي… لكن واضح إن الوقت جه تعرفي الحقيقة.
وقبل ما تكمل، تليفوني رن.