لقيت قسيمة جواز باسم جوزى

— مشاكل إيه؟ وليه محدش قالي؟

أمي أخدت نفس طويل، وقالت:

— من حوالي ست شهور، أخوكي جه عندي وطلب مني مبلغ كبير. قال إنه خسر فلوس في مشروع، وإن عليه ديون ولازم يسددها بسرعة.

سألتها:

— وإنتِ عملتي إيه؟

— قلتله إني معيش المبلغ، وإنه لازم يصارحك بدل ما يغرق نفسه أكتر.

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

— لكنه حلفني ما أقولكيش، وقال إنه هيحل المشكلة مع جوزك.

ضحكت ضحكة كلها مرارة.

— يحلها مع جوزي؟! ده واضح إنهم اتفقوا يضيعوني أنا!

أمي بدأت تعيط.

— سامحيني يا بنتي… أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.

قمت وقفت، وأنا حاسة إن البيت كله بيضيق عليّا.

كنت فاكرة إن أكبر وجع في حياتي هيكون خيانة جوزي.

لكن دلوقتي اكتشفت إن أخويا كمان ممكن يكون شارك في ضياع حقي.

والأصعب إن أبويا، اللي مات وهو مطمن إننا هنفضل سند لبعض، لو كان عايش وشاف اللي بيحصل، كان قلبه اتكسر.

تاني يوم الصبح، رحت لصاحبتي المحامية، ومعايا كل الورق اللي لقيته في شنطة أبويا.

أول ما شافت الاتفاق القديم، قعدت تقراه بتركيز.

وبعدين بصتلي وقالت:

— الورقة دي مهمة جدًا.

سألتها:

— يعني هترجعلي الشركة؟

ردت:

— مش بالضرورة لوحدها، لكن دي قرينة قوية إن الفلوس اللي دخلت المشروع كانت ملكك، وإن جوزك كان معترف بده. ومع التحويلات البنكية والشهود، نقدر نثبت مصدر المبلغ ونطالب بحقوقك.

قلت:

— وأخويا؟

قالت:

— لو فعلًا زوّر توقيعك، فدي جري\مة مستقلة، ولازم نثبتها بالأصول وفحص التوقيعات، مش بمجرد كلام شاهد.

سألتها:

— طب أعمل إيه دلوقتي؟

ردت بحزم:

— أول حاجة نتحرك رسميًا لحماية ممتلكاتك، ونتحقق من كل العقود اللي اتعملت باسمك. وتاني حاجة نطلب فحص المستندات المشكوك فيها. وتالت حاجة نراجع حسابات الشركة علشان نعرف الفلوس راحت فين.

بصيتلها وقلت:

— أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان حقي يرجع.

ابتسمت وقالت:

— يبقى لازم تصبري، لأن اللي جاي مش سهل.

بعد الظهر، قابلنا الراجل اللي كلمني في التليفون.

كان راجل كبير في السن، شغال من سنين في تجهيز الملفات والمستندات للشركات.

دخل المكتب وهو ماسك شنطة جلد قديمة.

قعد قدامنا وقال:

— أنا جيت علشان ضميري مش مريحني.

صاحبتي سألته:

— حضرتك كنت موجود وقت توقيع عقد المديونية؟

هز راسه.

— أيوه، كنت موجود. جوزها طلب مني أجهز ملف الضمان، وقال إن مراته موافقة على كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *